Hud
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ ۲۲
﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ لا نافِيَةٌ لِما سَبَقَ، وجَرَمَ فِعْلٌ بِمَعْنى حَقَّ، و(أنَّ) مَعَ ما في حَيِّزِهِ فاعِلُهُ، والمَعْنى لا يَنْفَعُهم ذَلِكَ الفِعْلُ، حَقَّ ﴿أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ وهَذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ.
والثّانِي: جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ وما بَعْدَهُ مَفْعُولُهُ، وفاعِلُهُ ما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: كَسَبَ ذَلِكَ خُسْرانَهُمْ، فالمَعْنى ما حَصَلَ مِن ذَلِكَ إلّا ظُهُورُ خُسْرانِهِمْ.
والثّالِثُ: أنَّ لا جَرَمَ بِمَعْنى لا بُدَّ، أيْ: لا بُدَّ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ.
وَأيًّا ما كانَ فَمَعْناهُ أنَّهم أخْسَرُ مِن كُلِّ خاسِرٍ، فَتَبَيَّنَ أنَّهم أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ، وهَذِهِ الآياتُ الكَرِيمَةُ - كَما تَرى - مُقَرِّرَةٌ لِما سَبَقَ مِن إنْكارِ المُماثَلَةِ بَيْنَ مَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وبَيْنَ مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا أبْلَغَ تَقْرِيرٍ، فَإنَّهم حَيْثُ كانُوا أظْلَمَ مِن كُلِّ ظالِمٍ، وأخْسَرَ مِن كُلِّ خاسِرٍ، لَمْ يُتَصَوَّرْ مُماثَلَةٌ بَيْنَهم وبَيْنَ أحَدٍ مِنَ الظَّلَمَةِ الأخْسَرِينَ، فَما ظَنُّكَ بِالمُماثَلَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ مَن هو في أعْلى مَدارِجِ الكَمالِ.
وَلَمّا ذُكِرَ فَرِيقُ الكُفّارِ وأعْمالُهم وبُيِّنَ مَصِيرُهم ومَآلُهم شُرِعَ في بَيانِ حالِ أضْدادِهِمْ، أعْنِي فَرِيقَ المُؤْمِنِينَ، وما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُهم مِنَ العَواقِبِ الحَمِيدَةِ تَكْمِلَةً لِما سَلَفَ مِن مَحاسِنِهِمُ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: "أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ" الآيَةَ لِيَتَبَيَّنَ ما بَيْنَهُما مِنَ التَّبايُنِ البَيِّنِ حالًا ومَآلًا، فَقِيلَ: