Yunus
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِۦ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِۦ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ ۴۰
﴿وَمِنهُمْ﴾ ... إلَخْ، وصْفٌ لِحالِهِمْ بَعْدَ إتْيانِ التَّأْوِيلِ المُتَوَقَّعِ إذْ حِينَئِذٍ يُمْكِنُ تَنْوِيعُهم إلى المُؤْمِنِ بِهِ وغَيْرِ المُؤْمِنِ ضَرُورَةَ امْتِناعِ الإيمانِ بِشَيْءٍ مِن غَيْرِ عِلْمٍ بِهِ، واشْتِراكِ الكُلِّ في التَّكْذِيبِ والكُفْرِ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، حَسْبَما أفادَهُ قَوْلُهُ تَعالى: "بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ" أيْ: ومِن هَؤُلاءِ المُكَذِّبِينَ ﴿مَن يُؤْمِنُ بِهِ﴾ عِنْدَ الإحاطَةِ بِعِلْمِهِ، وإتْيانِ تَأْوِيلِهِ، وظُهُورِ حَقِّيَّتِهِ بَعْدَما سَعَوْا في المُعارَضَةِ ورازُوا قُواهم فِيها فَتَضاءَلَتْ دُونَها، أوْ بَعْدَما شاهَدُوا وُقُوعَ ما أخْبَرَ بِهِ كَما أخْبَرَ بِهِ مِرارًا، ومَعْنى الإيمانِ بِهِ إمّا الِاعْتِقادُ بِحَقِّيَّتِهِ فَقَطْ، أيْ: يُصَدِّقُ بِهِ في نَفْسِهِ ويَعْلَمُ أنَّهُ حَقٌّ، ولَكِنَّهُ يُعانِدُ ويُكابِرُ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ أُشِيرَ بِقَصْرِ اتِّباعِ الظَّنِّ عَلى أكْثَرِهِمْ إلى أنَّهم يَعْلَمُونَ الحَقَّ عَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ فِيما سَلَفَ، وإمّا الإيمانُ الحَقِيقِيُّ، أيْ: سَيُؤْمِنُ بِهِ ويَتُوبُ عَنِ الكُفْرِ، وهُمُ الَّذِينَ أُشِيرَ بِالقَصْرِ المَذْكُورِ عَلى التَّفْسِيرِ الثّانِي إلى أنَّهم سَيَتَّبِعُونَ الحَقَّ كَما مَرَّ.
﴿وَمِنهم مَن لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ أيْ: لا يُصَدِّقُ بِهِ في نَفْسِهِ كَما لا يُصَدِّقُ ظاهِرًا لِفَرْطِ غَباوَتِهِ المانِعَةِ عَنِ الإحاطَةِ بِعِلْمِهِ كَما يَنْبَغِي، وإنْ كانَ فَوْقَ مَرْتَبَةِ عَدَمِ الإحاطَةِ بِهِ أصْلًا، أوْ لِسَخافَةِ عَقْلِهِ واخْتِلالِ تَمْيِيزِهِ، وعَجْزِهِ عَنْ تَخْلِيصِ عُلُومِهِ عَنْ مُخالَطَةِ الظُّنُونِ والأوْهامِ الَّتِي ألِفَها، فَيَبْقى عَلى ما كانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّكِّ، وهَذا القَدْرُ مِنَ الإحاطَةِ وإتْيانِ التَّأْوِيلِ كافٍ في مُقابَلَةِ ما سَبَقَ مِن عَدَمِ الإحاطَةِ بِالمَرَّةِ، وهَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ أُرِيدُوا فِيما سَلَفَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم إلا ظَنًّا﴾ عَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ، أوْ لا يُؤْمِنُوا بِهِ فِيما سَيَأْتِي، بَلْ يَمُوتُ عَلى كُفْرِهِ مُعانِدًا كانَ أوْ شاكًّا، وهُمُ المُسْتَمِرُّونَ عَلى اتِّباعِ الظَّنِّ عَلى التَّفْسِيرِ الثّانِي مِن غَيْرِ إذْعانٍ لِلْحَقِّ وانْقِيادٍ لَهُ.
﴿وَرَبُّكَ أعْلَمُ بِالمُفْسِدِينَ﴾ أيْ: بِكِلا الفَرِيقَيْنِ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لا بِالمُعانِدِينَ فَقَطْ - كَما قِيلَ - لِاشْتِراكِهِما في أصْلِ الإفْسادِ المُسْتَدْعِي لِاشْتِراكِهِما في الوَعِيدِ، أوْ بِالمُصِرِّينَ الباقِينَ عَلى الكُفْرِ عَلى الوَجْهِ الثّانِي مِنَ المُعانِدِينَ والشّاكِينَ.(p-148)