Yunus
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ۳۶
﴿وَما يَتَّبِعُ أكْثَرُهُمْ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ داخِلٍ في حَيِّزِ الأمْرِ، مَسُوقٌ مِن قِبَلِهِ تَعالى لِبَيانِ عَدَمِ فَهْمِهِمْ لِمَضْمُونِ ما أفْحَمَهم وألْقَمَهُمُ الحَجَرَ مِنَ البُرْهانِ النَّيِّرِ المُوجِبِ لِاتِّباعِ الهادِي إلى الحَقِّ، النّاعِي عَلَيْهِمْ بُطْلانَ حُكْمِهِمْ، وعَدَمَ تَأثُّرِهِمْ مِن ذَلِكَ لِعَدَمِ اهْتِدائِهِمْ إلى طَرِيقِ العِلْمِ أصْلًا أنَّ ما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم في مُعْتَقَداتِهِمْ ومُحاوَراتِهِمْ (إلّا ظَنًّا) واهِيًا مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى فَرْدٍ مِن أفْرادِ العِلْمِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَسْلُكُوا مَسالِكَ الأدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ الهادِيَةِ إلى الحَقِّ المَبْنِيَّةِ عَلى المُقَدِّماتِ اليَقِينِيَّةِ الحَقَّةِ، فَيَفْهَمُوا مَضْمُونَها ويَقِفُوا عَلى صِحَّتِها وبُطْلانِ ما يُخالِفُها مِن أحْكامِهِمُ الباطِلَةِ، فَيَحْصُلُ التَّبْكِيتُ والإلْزامُ، فالمُرادُ بِالِاتِّباعِ مُطْلَقُ الِاعْتِقادِ الشّامِلِ لِما يُقارِنُ القَبُولَ والِانْقِيادَ وما لا (p-145)يُقارِنُهُ، وبِالقَصْرِ ما أُشِيرَ إلَيْهِ مِن أنْ لا يَكُونَ لَهم في أثْنائِهِ اتِّباعٌ لِفَرْدٍ مِن أفْرادِ العِلْمِ والتِفاتٌ إلَيْهِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِ هَذا الِاتِّباعِ بِأكْثَرِهِمُ الإشْعارُ بِأنَّ بَعْضَهم قَدْ يَتَّبِعُونَ العِلْمَ فَيَقِفُونَ عَلى حَقِيَةِ التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ الشِّرْكِ، لَكِنْ لا يَقْبَلُونَهُ مُكابَرَةً وعِنادًا فَيَحْصُلُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمُ التَّأثُّرُ مِنَ البُرْهانِ المَزْبُورِ، وإنْ لَمْ يُظْهِرُوهُ، وكَوْنُهم أشَدَّ كُفْرًا وأكْثَرَ مِنَ الفَرِيقِ الأوَّلِ لا يَقْدَحُ فِيما يُفْهَمُ مِن فَحْوى الكَلامِ عُرْفًا مِن كَوْنِ أُولَئِكَ أسْوَأ حالًا مِن غَيْرِهِمْ، إذِ المُعْتَبَرُ سُوءُ الحالِ مِن حَيْثُ الفَهْمُ والإدْراكُ لا مِن حَيْثُ الكُفْرُ والعَذابُ.
أوْ ما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم مُدَّةَ عُمُرِهِمْ إلّا ظَنًّا، ولا يَتْرُكُونَهُ أبَدًا فَإنَّ حَرْفَ النَّفْيِ الدّاخِلِ عَلى المُضارِعِ يُفِيدُ اسْتِمْرارَ النَّفْيِ بِحَسَبِ المَقامِ، فالمُرادُ بِالِاتِّباعِ حِينَئِذٍ هو الإذْعانُ والِانْقِيادُ، والقَصْرُ بِاعْتِبارِ الزَّمانِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِ هَذا الِاتِّباعِ بِأكْثَرِهِمْ - مَعَ مُشارَكَةِ المُعانِدِينَ لَهم في ذَلِكَ - التَّلْوِيحُ بِما سَيَكُونُ مِن بَعْضِهِمْ مِنِ اتِّباعِ الحَقِّ والتَّوْبَةِ كَما سَيَأْتِي هَذا.
وَقَدْ قِيلَ: المَعْنى: وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم في إقْرارِهِمْ بِاللَّهِ تَعالى إلّا ظَنًّا غَيْرَ مُسْتَنِدٍ إلى بُرْهانٍ عِنْدَهُمْ، وقِيلَ: وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم في قَوْلِهِمْ لِلْأصْنامِ أنَّها آلِهَةٌ إلّا ظَنًّا، والمُرادُ بِالأكْثَرِ الجَمِيعُ، فَتَأمَّلْ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (أكْثَرُهُمْ) لِلنّاسِ فَلا حاجَةَ إلى التَّكْلِيفِ.
﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ﴾ مِنَ العِلْمِ اليَقِينِيِّ والِاعْتِقادِ الصَّحِيحِ المُطابِقِ لِلْواقِعِ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الإغْناءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ و(مِنَ الحَقِّ) حالًا مِنهُ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بِبَيانِ شَأْنِ الظَّنِّ وبُطْلانِهِ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى وُجُوبِ العِلْمِ في الأُصُولِ وعَدَمِ جَوازِ الِاكْتِفاءِ بِالتَّقْلِيدِ ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ وعِيدٌ لَهم عَلى أفْعالِهِمُ القَبِيحَةِ، فَيَنْدَرِجُ تَحْتَها ما حُكِيَ عَنْهم مِنَ الإعْراضِ عَنِ البَراهِينِ القاطِعَةِ والِاتِّباعِ لِلظُّنُونِ الفاسِدَةِ انْدِراجًا أوَّلِيًّا، وقُرِئَ (تَفْعَلُونَ) بِالِالتِفاتِ إلى الخِطابِ لِتَشْدِيدِ الوَعِيدِ.