Yunus
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِذَآ أَذَقْنَا ٱلنَّاسَ رَحْمَةً مِّنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِىٓ ءَايَاتِنَا ۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ۲۱
﴿وَإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾ صِحَّةً وسَعَةً ﴿مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُمْ﴾ أيْ: خالَطَتْهم حَتّى أحَسُّوا بِسُوءِ أثَرِها فِيهِمْ، وإسْنادُ المِساسِ إلى الضَّرّاءِ بَعْدَ إسْنادِ الإذاقَةِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ مِنَ الآدابِ القرآنيَّةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ ونَظائِرِهِ، قِيلَ: سَلَّطَ اللَّهُ تَعالى عَلى أهْلِ مَكَّةَ القَحْطَ سَبْعَ سِنِينَ حَتّى كادُوا يَهْلَكُونَ، ثُمَّ رَحِمَهم بِالحَيا فَطَفِقُوا يَطْعَنُونَ في آياتِهِ تَعالى ويُعادُونَ رَسُولَهُ ﷺ ويَكِيدُونَهُ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ أيْ: بِالطَّعْنِ فِيها وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِها، والِاحْتِيالِ في دَفْعِها، وإذا الأُولى شَرْطِيَّةٌ، والثّانِيَةُ جَوابُها، كَأنَّهُ قِيلَ: فاجَؤُوا وقْعَ المَكْرِ مِنهُمْ، وتَنْكِيرُ (مَكْرٌ) لِلتَّفْخِيمِ وفي مُتَعَلِّقَةٌ بِالِاسْتِقْرارِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ اللّامُ ﴿قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا﴾ أيْ: أعْجَلُ عُقُوبَةً، أيْ: عَذابُهُ أسْرَعُ وُصُولًا إلَيْكم مِمّا يَأْتِي مِنكم في دَفْعِ الحَقِّ، وتَسْمِيَةُ العُقُوبَةِ بِالمَكْرِ لِوُقُوعِها في مُقابَلَةِ مَكْرِهِمْ وُجُودًا أوْ ذِكْرًا ﴿إنَّ رُسُلَنا﴾ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ أعْمالَكُمْ، والإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ ﴿يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ﴾ أيْ: مَكْرَكُمْ، أوْ ما تَمْكُرُونَهُ، وهو تَحْقِيقٌ لِلِانْتِقامِ مِنهُمْ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ ما دَبَّرُوا في إخْفائِهِ غَيْرُ خافٍ عَلى الحَفَظَةِ، فَضْلًا عَنِ العَلِيمِ الخَبِيرِ، وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ في الفِعْلَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِي، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ مِن جِهَتِهِ تَعالى لِأسْرَعِيَّةِ مَكْرِهِ سُبْحانَهُ، غَيْرُ داخِلٍ في الكَلامِ المُلَقَّنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ فَإنَّ كِتابَةَ الرُّسُلِ لِما يَمْكُرُونَ مِن مَبادِئِ بُطْلانِ مَكْرِهِمْ، وتَخَلُّفِ أثَرِهِ عَنْهُ بِالكُلِّيَّةِ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغَةِ ما لا يُوصَفُ، وتَلْوِينُ الخِطابِ بِصَرْفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ لِلتَّشْدِيدِ في التَّوْبِيخِ، وقُرِئَ عَلى لَفْظِ الغَيْبَةِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ تَعْلِيلًا لِما ذُكِرَ، أوْ لِلْأمْرِ.(p-134)