الفصل السابع في ما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز من عظيم قدره وشريف منزلته على الأنبياء وحظوة رتبته عليهم
متن ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645برداشتهشده در 2026-10-21
قال الله تعالى «1» : «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة» إلى قوله «من الشاهدين» «2» .
قال أبو الحسن القابسي «3» : استخص الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بفضل لم يؤته غيره، أبانه «4» به، وهو ما ذكره في هذه الآية.
قال المفسرون: أخذ الله الميثاق بالوحي، فلم يبعث، نبيا إلا۱:۱۱۱
ذكر له محمدا ونعته، وأخذ عليه ميثاقه إن أدركه ليؤمنن به.
وقيل: أن يبينه لقومه، ويأخذ ميثاقهم أن يبينوه لمن بعدهم.
وقوله: «ثم جاءكم» ، الخطاب لأهل الكتاب المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم.
قال «1» علي بن «2» أبي طالب رضي الله عنه: لم يبعث الله نبيا من آدم فمن بعده، إلا أخذ عليه العهد في محمد صلى الله عليه وسلم، لئن بعث وهو حي ليؤمنن به، ولينصرنه، ويأخذ العهد بذلك على قومه.
وعن السدي «3» وقتادة «4» : نحوه في آي تضمنت فضله من غير وجه واحد.
قال تعالى: «وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح» «5» الآية.۱:۱۱۲
وقال تعالى: «إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح ... » «1»
إلى قوله «شهيدا» «2» .
روي «3» عن عمر بن الخطاب «4» أنه قال في كلام بكى «5» به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عند الله. أن بعثك آخر الأنبياء، وذكرك في أو لهم، فقال:
«وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح» «6» الآية.۱:۱۱۳
- بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عنده، أن أهل النار يودون أن يكونوا أطاعوك، وهم بين أطباقها يعذبون، يقولون: «يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا» «1» .
قال «2» قتادة «3» : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث» ، فلذلك وقع ذكره مقدما هنا قبل نوح وغيره.
قال السمرقندي «4» : في هذا تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم لتخصيصه بالذكر قبلهم، وهو آخرهم بعثا «5» .
المعنى: أخذ الله تعالى عليهم الميثاق إذ أخرجهم من ظهر آدم كالذر «6» .
وقال تعالى: «تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض» .. الآية.۱:۱۱۴
قال أهل التفسير: أراد بقوله «ورفع بعضهم درجات «1» »
محمدا صلى الله عليه وسلم، لأنه بعث إلى الأحمر «2» والأسود «3» ، وأحلت له الغنائم، وظهرت على يديه المعجزات، وليس أحد من الأنبياء أعطي فضيلة، أو كرامة إلا وقد أعطي محمد صلى الله عليه وسلم مثلها.
قال بعضهم: ومن فضله أن الله تعالى خاطب الأنبياء بأسمائهم وخاطبه بالنبوة والرسالة في كتابه، فقال: «يا أيها النبي» «4» و «يا أيها الرسول» » .
وحكى السمرقندي «6» عن الكلبي «7» في قوله تعالى: «وإن من شيعته لإبراهيم» «8» ، إن الهاء عائدة على محمد صلى الله عليه وسلم ... أي:
إن من شيعة محمد لإبراهيم، أي على دينه ومنهاجه.۱:۱۱۵
وأجازه «1» الفراء «2» ، وحكاه عنه مكي «3» .
وقيل «4» : المراد نوح عليه السلام.۱:۱۱۶
این متن عربی کتاب «الشفا بتعریف حقوق المصطفی» قاضی عیاض است، همانگونه که در پیکرهٔ OpenITI آمده، از نسخهٔ شاملهٔ چاپ دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ق) که سندهای روایتها در آن نیامده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. شمارهٔ پاورقیهای چاپ در متن مانده اما پاورقیهایش را پیکره برداشته است؛ یادداشتهای محققان چاپ و فهرست آن کنار گذاشته شده است. پایان هر صفحهٔ چاپ نشان داده شده است. هنوز ترجمهای وجود ندارد.