پرش به محتوا
بخش ۴ · الشفا
بخش ۴

الفصل الثالث في تحقيق القول في إكفار المتأولين

متن ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645برداشته‌شده در 2026-10-21

قد ذكرنا مذاهب السلف في إكفار أصحاب البدع والأهواء المتأولين.. ممن قال قولا يؤديه مساقه إلى كفر هو إذا وقف عليه لا يقول بما يؤديه قوله إليه. وعلى اختلافهم اختلف الفقهاء والمتكلمون في ذلك.

فمنهم من صوب التكفير الذي قال به الجمهور من السلف ومنهم من أباه ولم ير إخراجهم من سواد المؤمنين «1» ، وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين.

وقالوا هم فساق عصاة ضلال، ونورثهم من المسلمين وتحكم لهم بأحكامهم.۲:۵۹۳

ولهذا قال سحنون «1» : «لا إعادة على من صلى خلفهم» . قال- وهو قول جميع أصحاب مالك «2» ، المغيرة «3» ، وابن «4» كنانة وأشهب «5» قال: لأنه مسلم، وذنبه لم يخرجه من الإسلام.

واضطرب آخرون في ذلك ووقفوا عن القول بالتكفير أو ضده. واختلاف قولي مالك «2» في ذلك وتوقفه عن إعادة الصلاة خلفهم منه.

وإلى نحو من هذا ذهب القاضي أبو بكر «6» إمام أهل التحقيق والحق وقال إنها من المعوصات «7» ، إذ القوم لم يصرحوا باسم الكفر، وإنما قالوا قولا يؤدي إليه.

واضطرب قوله في المسألة على نحو اضطراب قول إمامه «8» مالك «2» بن أنس.

حتى قال في بعض كلامه إنهم على رأي من كفرهم بالتأويل لا۲:۵۹۴

تحل مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم، ولا الصلاة على ميتهم، ويختلف في موارثتهم على الخلاف في ميراث المرتد.

وقال أيضا: «نورث ميتهم ورثتهم من المسلمين ولا نورثهم من المسلمين» .. وأكثر ميله إلى ترك التكفير بالمآل.

وكذلك اضطرب فيه قول شيخه أبي «1» الحسن الأشعري وأكثر قوله ترك التكفير.. وأن الكفر خصلة واحدة وهو الجهل بوجود الباري تعالى.

وقال مرة: «من اعتقد أن الله جسم، أو المسيح أو بعض من يلقاه في الطرق فليس بعارف به وهو كافر» .

ولمثل هذا ذهب أبو «2» المعالي رحمه الله في أجوبته لأبي «3» محمد عبد الحق وكان سأله عن المسألة فاعتذر له بأن الغلط فيها يصعب..

لأن إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين.

وقال غيرهما من المحققين: «الذي «4» يجب الاحتراز من التكفير في أهل التأويل، فإن استباحة دماء المصلين «5» الموحدين خطر..۲:۵۹۵

والخطأ في ترك «1» ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة «2» من دم مسلم واحد.

وقد قال صلى الله عليه وسلم «3» : «فإذا قالوها- يعني الشهادة «4» - عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله..»

فالعصمة مقطوع بها مع الشهادة ولا ترتفع ويستباح خلافها إلا بقاطع ولا قاطع من شرع ولا قياس عليه.. وألفاظ الأحاديث الواردة في الباب معرضة للتأويل.. فما جاء منها في التصريح بكفر القدرية، وقوله: «لا سهم لهم في الإسلام» وتسميته الرافضة بالشرك، وإطلاق اللعنة عليهم.. وكذلك في الخوارج وغيرهم من أهل الأهواء، فقد يحتج بها من يقول بالتكفير.

وقد يجيب الاخر بأنه قد ورد مثل هذه الألفاظ في الحديث في غير الكفرة على طريق التغليظ «5» .. وكفر «6» دون كفر، وإشراك دون إشراك.

وقد ورد مثله في الرياء وعقوق الوالدين، والزوج، والزور۲:۵۹۶

وغير معصية «1» .. وإذا كان محتملا للأمرين فلا يقطع على أحدهما إلا بدليل قاطع.

وقوله «2» في الخوارج: «هم من شر البرية..» وهذه صفة الكفار «3» وقال: «شر قبيل «4» تحت أديم «5» السماء، طوبى «6» لمن قتلهم «7» أو قتلوه..»

وقال «8» : «فإذا وجدتموهم فاقتلوهم قتل عاد «9» .» وظاهر هذا الكفر، لا سيما مع تشبيههم بعاد فيحتج به من يرى تكفيرهم.

فيقول له الآخر، إنما ذلك من قتلهم لخروجهم على المسلمين، وبغيهم عليهم، بدليله من الحديث نفسه «يقتلون أهل الإسلام» .

فقتلهم ههنا حد لا كفر.. وذكر عاد تشبيه للقتل وحله لا للمقتول وليس كل من حكم بقتله يحكم بكفره، ويعارضه بقول خالد «10»۲:۵۹۷

في الحديث «1» : «دعني أضرب عنقه «2» يا رسول الله» فقال:

«لعله يصلي» ..

فإن احتجوا

بقوله صلى الله عليه وسلم «3» : «يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم «4» .»

فأخبر أن الإيمان لم يدخل قلوبهم.

وكذلك قوله: «يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية «5» ثم لا يعودون إليه حتى يعود «6» السهم على «7» فوقه «8» »

وبقوله «9» : «سبق الفرث «10» والدم..» يدل على أنه لم يتعلق من الإسلام بشيء.

أجابه الآخرون: إن معنى «لا يجاوز حناجرهم» لا يفهمون معانيه بقلوبهم، ولا تنشرح له صدورهم ولا تعمل به جوارحهم.۲:۵۹۸

وعارضوهم بقوله «ويتمارى في الفوق «1» » وهذا يقتضي التشكك في حاله.

وإن احتجوا بقول أبي سعيد «2» الخدري في هذا الحديث:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج في هذه الأمة..» ولم يقل «من هذه» وتحرير أبي سعيد الرواية وإتقانه اللفظ.

أجابهم الآخرون: بأن العبارة «بفي» لا تقتضي تصريحا بكونهم من غير الأمة، بخلاف لفظة «من» التي هي للتبعيض، وكونهم من الأمة.. مع أنه قد روي عن أبي ذر «3» وعلي «4» ، وأبي «5» أمامة وغيرهم في هذا الحديث: «يخرج من أمتي» و «سيكون من أمتي» وحروف المعاني مشتركة فلا تقويل على إخراجهم من الأمة ب «في» ولا على إدخالهم فيها ب «من» .

لكن أبا سعيد «6» رضي الله عنه أجاد ما شاء في التنبيه الذي نبه عليه.. وهذا مما يدل على سعة فقه الصحابة، وتحقيقهم للمعاني،۲:۵۹۹

واستنباطها من الألفاظ، وتحريرهم لها، وتوقيهم في الرواية «1» .

- هذه المذاهب المعروفة لأهل السنة ولغيرهم من الفرق فيها مقالات كثيرة مضطربة سخيفة.

۴۰ از ۵۰

این متن عربی کتاب «الشفا بتعریف حقوق المصطفی» قاضی عیاض است، همان‌گونه که در پیکرهٔ OpenITI آمده، از نسخهٔ شاملهٔ چاپ دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ق) که سندهای روایت‌ها در آن نیامده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. شمارهٔ پاورقی‌های چاپ در متن مانده اما پاورقی‌هایش را پیکره برداشته است؛ یادداشت‌های محققان چاپ و فهرست آن کنار گذاشته شده است. پایان هر صفحهٔ چاپ نشان داده شده است. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.