الفصل الأول حكم ساب الله تعالى وحكم استتابته
متن ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645برداشتهشده در 2026-10-21
۲:۵۸۱قال القاضي أبو الفضل:
لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم، واختلف في استتابته.
فقال ابن «1» القاسم في المبسوط، وفي كتاب ابن «2» سحنون ومحمد «3» ورواه ابن القاسم عن مالك «4» في كتاب إسحق «5» بن يحيى من سب الله تعالى من المسلمين قتل ولم يستتب إلا أن يكون افتراء على الله بارتداده إلى دين دان به وأظهره فيستتاب.. وإن لم يظهره لم يستتب.۲:۵۸۲
وقال في المبسوطة مطرف «1» وعبد «2» الملك مثله.. وقال المخزومي «3» ومحمد بن «4» مسلمة وابن «5» أبي حازم: لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتاب «6» ، وكذلك اليهودي والنصراني فإن تابوا قبل منهم، وإن لم يتوبوا فتلوا. ولا بد من الاستتابة، وذلك كله كالردة، وهو الذي حكاه القاضي ابن نصر «7» عن المذهب.
وأفتى أبو محمد «8» بن أبي زيد فيما حكي عنه في رجل لعن رجلا ولعن الله فقال: إنما أردت أن ألعن الشيطان فزل لساني فقال:
يقتل بظاهر كفره، ولا يقبل عذره، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فمعذور.
واختلف فقهاء قرطبة في مسألة هارون «9» بن حبيب أخي عبد الملك الفقيه وكان ضيق الصدر كثير التبرم، وكان قد شهد عليه۲:۵۸۳
بشهادات منها أنه قال عند استقلاله «1» من مرض: لقيت في مرضي هذا ما لو قتلت أبا بكر «2» وعمر «3» لم أستوجب هذا كله.
فأفتى إبراهيم «4» بن حسين بن خالد بقتله، وأن مضمن قوله تجوير «5» لله تعالى وتظلم منه، والتعريض فيه كالتصريح «6» .
وأفتى أخوه عبد الملك «7» بن حبيب، وإبراهيم «8» بن حسين بن عاصم، وسعيد بن «9» سليمان القاضي يطرح القتل عنه إلا أن القاضي رأى عليه التثقيل في الحبس والشدة في الأدب لاحتمال كلامه وصرفه إلى التشكي.
فوجه من قال في ساب الله بالاستتابة أنه كفر وردة محضة، لم يتعلق بها حق لغير الله فأشبه قصد الكفر بغير سب الله وإظهار الانتقال إلى دين آخر من الأديان المخالفة للإسلام.۲:۵۸۴
ووجه ترك استتابته: أنه لما ظهر منه ذلك بعد إظهار الإسلام قبل اتهمناه وظننا أن لسانه لم ينطق به إلا وهو معتقد له.. إذ لا يتساهل في هذا أحد، فحكم له بحكم الزنديق، ولم تقبل توبته وإذا انتقل من دين إلى دين آخر وأظهر السب بمعنى الارتداد فهذا قد أعلم أنه خلع ربقة الإسلام من عنقه، بخلاف الأول المستمسك به وحكم هذا حكم المرتد يستتاب على مشهور مذاهب أكثر العلماء «1» .
وهو مذهب مالك وأصحابه على ما بيناه قبل وذكرنا الخلاف في فصوله.
***۲:۵۸۵
این متن عربی کتاب «الشفا بتعریف حقوق المصطفی» قاضی عیاض است، همانگونه که در پیکرهٔ OpenITI آمده، از نسخهٔ شاملهٔ چاپ دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ق) که سندهای روایتها در آن نیامده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. شمارهٔ پاورقیهای چاپ در متن مانده اما پاورقیهایش را پیکره برداشته است؛ یادداشتهای محققان چاپ و فهرست آن کنار گذاشته شده است. پایان هر صفحهٔ چاپ نشان داده شده است. هنوز ترجمهای وجود ندارد.