الفصل الأول الحكم الشرعي فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقصه
متن ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645برداشتهشده در 2026-10-21
۲:۴۷۲اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه، أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه والعيب له فهو ساب له.
والحكم فيه حكم الساب يقتل كما نبينه. ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري «1» فيه تصريحا كان أو تلويحا.
وكذلك من لعنه أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام، وهجر «2» ومنكر من القول وزور. أو۲:۴۷۳
عيره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه «1» ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم «2» جرا
قال أبو بكر «3» بن المنذر أجمع عوام «4» أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل.
وممن قال ذلك: «مالك «5» بن أنس، والليث «6» وأحمد «7» وإسحاق «8» وهو مذهب الشافعي» «9» .
قال القاضي أبو الفضل «10» : «وهو مقتضى قول أبي بكر «11» الصديق رضي الله عنه ولا تقبل توبته عند هؤلاء» .۲:۴۷۴
وبمثله قال أبو حنيفة «1» وأصحابه «2» والثوري «3» وأهل الكوفة والأوزاعي «4» في المسلمين «5» لكنهم قالوا هي ردة «6» .
وروى مثله الوليد «7» بن مسلم عن مالك «8»
وحكى الطبري «9» مثله عن أبي حنيفة وأصحابه فيمن تنقصه صلى الله عليه وسلم أو برىء منه أو كذبه.
وقال سحنون «10» فيمن سبه: «ذلك ردة كالزندقة وعلى هذا وقع الخلاف في استتابته وتكفيره، وهل قتله حد أو كفر. كما سنبينه في الباب الثاني إن شاء الله تعالى.
ولا نعلم خلافا في استباحة دمه بين علماء الأمصار وسلف الأمة.
وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره.۲:۴۷۵
وأشار بعض الظاهرية «1» وهو أبو محمد «2» علي بن أحمد الفارسي إلى الخلاف في تكفير المستخف به والمعروف ما قدمناه.
قال محمد «3» بن سحنون: «أجمع العلماء أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المتنقص «4» له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل.. ومن شك في كفره وعذابه كفر «5» » .
واحتج إبراهيم «6» بن حسين بن خالد الفقيه في مثل «7» هذا بقتل خالد «8» بن الوليد مالك «9» بن نويرة بقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم «صاحبكم «10» »۲:۴۷۶
وقال أبو سليمان «1» الخطابي: «لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله إذا كان مسلما» .
وقال ابن القاسم «2» عن مالك «3» في كتاب ابن سحنون «4» والمبسوط والعتبية وحكاه ابن مطرف «5» عن مالك في كتاب ابن حبيب «6» : «من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب» .
قال ابن القاسم في العتبية «7» : «من سبه أو شتمه، أو عابه أو تنقصه فإنه يقتل، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق وقد فرض الله تعالى توقيره وبره» .
وفي المبسوطة «8» عن عثمان «9» بن كنانة: «من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من۲:۴۷۷
المسلمين، قتل أو صلب حيا ولم يستتب، والإمام مخير في صلبه حيا أو قتله» .
ومن رواية أبي المصعب «1» وابن أبي أويس «2» سمعنا مالكا يقول: «من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمه أو عابه أو تنقصه قتل مسلما كان أو كافرا ولا يستتاب» «3» .
وفي كتاب محمد «4» : (أخبرنا أصحاب مالك أنه قال: «من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب» ) .
وقال أصبغ «5» : «يقتل على كل حال، أسر ذلك أو أظهره ولا يستتاب لأن توبته لا تعرف» .
وقال عبد الله «6» بن الحكم: «من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب» . وحكى الطبري «7» مثله عن أشهب «8» عن مالك «9» .۲:۴۷۸
وروى ابن وهب «1» عن مالك: «من قال إن رداء النبي صلى الله عليه وسلم ويروى زر النبي صلى الله عليه وسلم وسخ أراد به عيبه قتل» .
وقال بعض علمائنا: «أجمع العلماء على أن من دعا على نبي من الأنبياء بالويل «2» أو بشيء من المكروه أنه يقتل بلا استتابة» .
وأفتى أبو الحسن «3» القابسي: (فيمن قال في النبي صلى الله عليه وسلم: «الحمال «4» يتيم أبي طالب» بالقتل) .
وأفتى أبو محمد «5» بن أبي زيد: (بقتل رجل سمع قوما يتذاكرون صفة النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر بهم رجل قبيح الوجه واللحية فقال لهم:
«تريدون تعرفون صفته؟. هي في صفة هذا المار في خلقه ولحيته» .
قال: «ولا تقبل توبته، وقد كذب لعنه الله، وليس يخرج من قلب سليم الإيمان» ) .۲:۴۷۹
وقال أحمد «1» بن أبي سليمان صاحب سحنون «2» من قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسود، يقتل» .
وقال في رجل قيل له: «لا وحق رسول «3» الله» ..
فقال: «فعل الله برسول الله كذا» - وذكر كلاما قبيحا- فقيل له:
«ما تقول يا عدو الله» ؟. فقال أشد من كلامه الأول ثم قال «: إنما أردت برسول الله العقرب» «4» فقال ابن أبي سليمان للذي سأله «5» :
«اشهد عليه وأنا شريكك» - يريد في قتله وثواب ذلك-
قال حبيب «6» بن الربيع لأن ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل «7» لأنه امتهان وهو غير معزر «8» لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا موقر له. فوجب إباحة دمه.
وأفتى أبو عبد الله «9» بن عتاب في عشار «10» قال لرجل:۲:۴۸۰
أد واشك إلى النبي صلى الله عليه وسلم «1» ، وقال إن سألت أو جهلت فقد جهل وسأل النبي صلى الله عليه وسلم.. بالقتل.
وأفتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم «2» المتفقه الطليطلي وصلبه بما شهد عليه به من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته إياه أثناء مناظرته باليتيم «3» وختن حيذرة «4» ، وزعمه أن زهده لم يكن قصدا، ولو قدر على الطيبات أكلها.. إلى أشباه لهذا.
این متن عربی کتاب «الشفا بتعریف حقوق المصطفی» قاضی عیاض است، همانگونه که در پیکرهٔ OpenITI آمده، از نسخهٔ شاملهٔ چاپ دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ق) که سندهای روایتها در آن نیامده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. شمارهٔ پاورقیهای چاپ در متن مانده اما پاورقیهایش را پیکره برداشته است؛ یادداشتهای محققان چاپ و فهرست آن کنار گذاشته شده است. پایان هر صفحهٔ چاپ نشان داده شده است. هنوز ترجمهای وجود ندارد.