الفصل الأول في حكم عقد قلب النبي صلى الله عليه وسلم من وقت نبوته
متن ازOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645برداشتهشده در 2026-10-21
اعلم منحنا الله وإياك توفيقه أن ما تعلق منه بطريق التوحيد والعلم بالله وصفاته، والإيمان به وبما أوحي إليه، فعلى غاية المعرفة، ووضوح العلم واليقين، والانتفاء عن الجهل بشيء من ذلك، أو الشك أو الريب فيه، والعصمة من كل ما يضاد المعرفة بذلك.. واليقين..
هذا ما وقع إجماع المسلمين عليه.
ولا يصح بالبراهين الواضحة أن يكون في عقود الأنبياء سواه.
ولا يعترض على هذا بقول إبراهيم عليه السلام: «قال:
بلى ولكن ليطمئن قلبي.. «1» إذ لم يشك إبراهيم في إخبار الله تعالى له بإحياء الموتى.. ولكن إرادة طمأنينة القلب،۲:۲۳۰
وترك المنازعة لمشاهدة الإحياء.. فحصل له العلم الأول بوقوعه وأراد العلم الثاني بكيفيته ومشاهدته.
الوجه الثاني: أن إبراهيم عليه السلام إنما أراد اختبار منزلته عند ربه.. وعلم إجابته «1» دعوته بسؤال ذلك من ربه..
ويكون «2» قوله تعالى «أولم تؤمن «3» » أي تصدق بمنزلتك مني وخلتك واصطفائك.
الوجه الثالث: أنه سأل زيادة يقين، وقوة طمأنينة. وإن لم يكن في الأول شك.. إذ العلوم الضرورية «4» ، والنظرية «5» ، قد تتفاضل في قوتها، وطريان الشكوك على الضروريات ممتنع، ومجوز «6» في النظريات فأراد الانتقال من النظر أو الخبر إلى المشاهدة والترقي من علم القين إلى عين اليقين.. فليس الخبر كالمعاينة.
ولهذا قال سهل «7» بن عبد الله «سأل كشف غطاء العيان، ليزداد بنور اليقين تمكنا في حاله» .۲:۲۳۱
الوجه الرابع: أنه لما احتج على المشركين بأن ربه يحيي ويميت طلب ذلك من ربه ليصبح احتجاجه عيانا..
الوجه الخامس قول بعضهم: هو سؤال عن طريق الأدب..
المراد: أقدرني على إحياء الموتى.. وقوله «ليطمئن قلبي» عن هذه الأمنية..
الوجه السادس: أنه أرى من نفسه الشك وما شك.. لكن ليجاوب «1» فيزداد قربه «2» .
وقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بالشك من إبراهيم..»
نفي «3» لأن يكون إبراهيم شك.. وإبعادا للخواطر الضعيفة أن تظن هذا بإبراهيم.. أي نحن موقنون بالبعث وإحياء الله الموتى.. فلو شك إبراهيم لكنا أولى بالشك منه.. إما عن طريق الأدب.. أو أن يريد أمته الذين يجوز عليهم الشك.. أو على طريق التواضع والإشفاق إن حملت قصة إبراهيم على اختبار حاله أو زيادة يقينه..۲:۲۳۲
فإن قلت: فما معنى قوله: «فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك «1» » الآيتين.
فاحذر- ثبت الله قلبك- أن يخطر ببالك ما ذكره فيه بعض المفسرين عن ابن عباس «2» أو غيره من إثبات شك للنبي صلى الله عليه وسلم فيما أوحي إليه.. وأنه من البشر!!
فمثل هذا لا يجوز عليه جملة..
بل قد قال «3» ابن عباس: لم يشك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسأل.
ونحوه عن ابن جبير «4» والحسن «5» .
وحكى «6» قتادة «7» : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أشك «8» ولا أسأل.. وعامة المفسرين على هذا.
واختلفوا في معنى الآية فقيل المراد.. قل يا محمد للشاك إن كنت في شك.. الاية..۲:۲۳۳
قالوا: وفي السورة نفسها ما دل على هذا التأويل.
قوله «قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني «1» » الآية وقيل: المراد بالخطاب العرب وغير النبي صلى الله عليه وسلم.
كما قال «لئن أشركت ليحبطن عملك «2» » الآية. الخطاب له والمراد غيره.
ومثله «فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء» »
ونظيره كثير.
قال بكر «4» بن العلاء: ألا تراه يقول «ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله «5» » الآية.. وهو صلى الله عليه وسلم كان المكذب فيما يدعو إليه، فكيف يكون ممن كذب به!!.
فهذا كله يدل على أن المراد بالخطاب غيره..
ومثل هذه الآية قوله: «الرحمن فسئل به خبيرا «6» » .
المأمور ههنا غير النبي صلى الله عليه وسلم ليسأل النبي، والنبي صلى الله عليه وسلم هو الخبير المسؤول، لا المستخبر السائل.
وقال: إن هذا الشك الذي أمر به غير النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال۲:۲۳۴
الذين يقرؤون الكتاب إنما هو فيما قصه الله من أخبار الأمم..
لا فيما دعا إليه من التوحيد والشريعة
ومثل هذا قوله تعالى: «وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا.. «1» » الاية المراد المشركون والخطاب مواجهة للنبي صلى الله عليه وسلم قاله القتبي «2» ..
وقيل معناه.. سلنا عمن أرسلنا من قبلك. فحذف الخافض وتم الكلام.. ثم ابتدأ «أجعلنا من دون الرحمن.. «3» »
إلى آخر الآية على طريق الإنكار.. أي ما جعلنا.. حكاه مكي «4» ..
وقيل: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل الأنبياء ليلة الإسراء عن ذلك.. فكان أشد يقينا من أن يحتاج إلى السؤال.. فروي أنه قال لا أسأل قد اكتفيت «5» قاله ابن زيد «6» .۲:۲۳۵
وقيل: سل امم من أرسلنا.. هل جاؤوهم بغير التوحيد وهو معنى قول مجاهد «1» ، والسدي «2» ، والضحاك «3» ، وقتادة «4» ، والمراد بهذا بهذا والذي قبله إعلامه صلى الله عليه وسلم بما بعثت به الرسل وأنه تعالى لم يأذن في عبادة غيره لأحد.. ردا على مشركي العرب وغيرهم في قولهم «إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى «5» » . وكذلك.
این متن عربی کتاب «الشفا بتعریف حقوق المصطفی» قاضی عیاض است، همانگونه که در پیکرهٔ OpenITI آمده، از نسخهٔ شاملهٔ چاپ دار الفیحاء (عمان، ۱۴۰۷ق) که سندهای روایتها در آن نیامده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. شمارهٔ پاورقیهای چاپ در متن مانده اما پاورقیهایش را پیکره برداشته است؛ یادداشتهای محققان چاپ و فهرست آن کنار گذاشته شده است. پایان هر صفحهٔ چاپ نشان داده شده است. هنوز ترجمهای وجود ندارد.