ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثله ومثل الأنبياء من قبله كمثل رجل بنى بيتًا، فجمّله وحسّنه، إلا موضع طوبة في زاوية لم يضعها، وأصبح الناس يدورون بالبيت ليَرَوا محاسنه، فأُعجبوا به وقالوا: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام مثله كمثل هذه اللبنة فهو آخر النبيين ومُكمِّل الشرائع والملل. ومقصود هذا المثل أن يبين به صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ختم به النبيين والمرسلين، فمن ادعى النبوة بعده فهو كاذب.
- جواز ضرب الأمثال للتقريب للأفهام.
- فضل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء.
- ختم الله بالنبي صلى الله عليه وسلم المرسلين وأكمل به شرائع الدين.
- لبنة
- الطوبة التي يُبنى بها الجدار.
- هلا
- حرف معناه الحث والتحضيض.
صحيح البخاري (4/ 186) (3535)، صحيح مسلم (4/ 1790) (2286)، النهاية في غريب الحديث والأثر (826) (1011)، عمدة القاري شرح صحيح البخاري (16/ 98)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (6/ 22)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (37/ 292)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 87).