Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Ash-Shams
Sūrah 91

Ash-Shams

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 3–7

وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا 3 وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰهَا 4 وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا 5 وَٱلْأَرْضِ وَمَا طَحَىٰهَا 6 وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا 7

وقولهُ: وَالنَّهارِ ظاهرُ هذهِ السورةِ والتي بعدَها أن النَّهارَ من طلوعِ الشمسِ، وكذلك قال الزجاج في كتاب «الأنواء» وغيرُه، واليوم من طلوعِ الفجر، ولا يُخْتَلَفُ أَنَّ نِهَايَتَهُمَا مَغِيبُ الشَّمْسِ، والضمير في جَلَّاها يحتملُ أنْ يعودَ على الشمس، ويحتمل أن يعودَ على الأَرْضِ، أو على الظُّلْمَةِ، وإنْ كان لم يَجْرِ لذلك ذِكْرٌ، فالمعنَى يقتضيه قاله الزجاج، و «جَلَّى» معناه كَشَفَ وضَوَى والفاعل ب «جَلَّى» على هذه التأويلاتِ النهارُ، ويحتمل أن يكونَ الفاعلَ اللَّهُ تعالى، كأنّه قال: والنهارِ، إذ جَلَّى اللَّهُ الشمسَ، فأقْسمَ بالنهار في أكملِ حالاتِه، و «يغْشَى» معناه: يُغَطِّي، والضميرُ للشمسِ على تجوُّزٍ في المعْنَى أو للأَرض.

وقوله تعالى: وَما بَناها وكلُّ ما بعدَه من نظائرِه في السورةِ يحتملُ أَن تَكُوْنَ «ما» فيه بمعنى الذي قاله أبو عبيدة، أي: ومَنْ بَناهَا، وهو قولُ الحسن ومجاهد، فيجيءُ القسمُ باللَّه تعالى [[أخرجه الطبري (12/ 601) عن مجاهد، برقم: (37368) ، وذكره ابن عطية (5/ 488) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 515) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (6/ 599) ، وعزاه للحاكم وصححه من طريق مجاهد عن ابن عبّاس بنحوه.]] ، ويحتملُ أَنْ تَكُونَ مَا في جميعِ ذلك مصدرية قاله قتادةُ والمبردُ والزجاجُ، كأنَّه قالَ: والسماءِ وبنائِها [[أخرجه الطبري (12/ 601) ، (37367) عن قتادة، وذكره البغوي (4/ 992) ، وابن عطية (5/ 488) ، وابن كثير في «تفسيره» (4/ 515) عن قتادة.]] ، و «طحا» بمعنى: دَحَا، ت: قال الهروي:

قوله تعالى: وَالْأَرْضِ وَما طَحاها أي بَسَطَها فأوسَعَها، ويقال طَحَا بِه الأمْرُ أي اتَّسَعَ به في المَذْهَبِ، انتهى، والنفسُ التي أقْسَمَ بِها سبحانه اسْمُ جنسٍ، وتسويتُها إكمالُ عقلها ونظرها.

الثعلبيّ: وسَوَّاها أي: عدّل خلقها، انتهى.