Skip to content
Tafsīr ath-Thaʿālibī · At-Tawba
Sūrah 9

At-Tawba

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 103–104

خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 103 أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ 104

وقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ... الآية: رُوي أن الجماعة التائبة لَمَّا تِيبَ عليهَا، قالوا: يا رسُولَ اللَّه إِنَّا نُرِيدُ أن نتصدَّق بأموالنا زيادةً في تَوْبَتِنا، فقال لهم ﷺ: «إِنِّي لاَ أَعْرِضُ لأَمْوَالِكُمْ إِلاَّ بَأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ» [[ينظر: حديث توبة كعب بن مالك، وأصحابه، وقد تقدم تخريجه.]] ، فَتَرَكَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هذه الآية، فَهُمُ المراد بها، فروي أنه ﷺ أخذ ثلث أموالِهِمْ، مراعاةً لقوله تعالى: مِنْ أَمْوالِهِمْ، فهذا هو الذي تظاهَرَتْ به أقوال المتأوِّلين، وقالتْ جماعة من الفقهاء: المرادُ بهذهِ الآية الزكَاةُ المفروضَةُ، وقوله تعالى: تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها: أحسن ما يحتمل أنْ تكون هذه الأفعالُ مسندة إلى ضمير النبيّ ﷺ.

وقوله سبحانه: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ: معناه: ادع لهم، فإِن في دعائك لهم سكوناً لأنفسهم وطمأنينة ووقاراً، فهي عبارةٌ عن صلاح المعتَقَد، والضميرُ في قولِهِ: أَلَمْ يَعْلَمُوا قال ابنُ زَيْدٍ: يُرادُ به الذين لم يتوبوا من المتخلِّفين [[أخرجه الطبري (6/ 466) برقم: (17177) ، وذكره ابن عطية (3/ 79) .]] ، ويحتملُ أنْ يُرَادِ به الذين تابوا، وقوله: وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ قال الزَّجَّاج [[ينظر: «معاني القرآن» للزجاج (2/ 467) .]] : معناه: ويقبل الصدقات [[ذكره ابن عطية (3/ 79) .]] ، وقد جاءَتْ أحاديثُ صحاحٌ في معنى الآية منها حديثُ أبي هريرة: «إِنَّ الصَّدَقَةَ قَدْ تَكُونُ قَدْرَ اللُّقْمَةِ يَأْخُذُهَا اللَّهُ بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ» [[أخرجه البخاري (3/ 326) كتاب «الزكاة» باب: الصدقة من كسب طيب، حديث (1410) ، ومسلم (2/ 702) كتاب «الزكاة» باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب، حديث (63، 64/ 1014) ، والترمذي (3/ 40- 41) كتاب «الزكاة» باب: ما جاء في فضل الصدقة، حديث (661- 662) ، والنسائي (5/ 57) كتاب «الزكاة» باب: الصدقة من غلول، وابن ماجه (1/ 590) كتاب «الزكاة» باب:

فضل الصدقة، حديث (1842) ، وأحمد (2/ 331، 382، 418، 419، 431) ، والدارمي (1/ 395) كتاب «الزكاة» باب: فضل الصدقة، وابن خزيمة (4/ 93) برقم: (2426) ، وابن حبان (3318) من حديث أبي هريرة مرفوعا، وللحديث شاهد من حديث عائشة.

أخرجه أحمد (6/ 251) ، وابن حبان (819- «موارد» ) ، والبزار (1/ 441- «كشف» ) ، حديث (931) .

والهيثمي في «المجمع» (3/ 115) وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.]] ، ونحو هذا من الأحاديث التي هي عبارةٌ عن القبول والتحفِّي بصدقة العبد.

وقوله: عَنْ عِبادِهِ: هي بمعنى «من» .