Al-Ahzaab
الجواهر الحسان في تفسير القرآنThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِىٓ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ ۖ وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا 51
وقوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ ... الآية، ترجي معناه: تُؤَخِّرُ وتُؤْوِي معناه: تَضُمُّ وتُقَرب، ومعنى هذه الآية: أن الله تعالى فَسَحَ لنبيِّه فيما يفعله في جِهَة النساء، والضميرُ في مِنْهُنَّ عائدٌ على مَن تَقَدَّمَ ذكرُه من الأصْنَافِ حَسْبَ الخِلافِ المذكورِ في ذلك، وهذا الإرجاء والإيواء يحتمل معاني منها: أن المعنى في القَسْمِ، أي: تُقرِّبُ مَنْ شِئْتَ فِي القسمةِ لَها مِن نَفْسِكَ وَتُؤَخِّرُ عَنْكَ مِن شِئْتَ وتُكْثِر لمن شئت وتقلّ لمن شئت، 7 ألا حرجَ عليكَ في ذلك، فإذا عَلِمْنَ هنَّ أنّ هذا هو حكم الله/ لك رَضِينَ وقَرَّت أعينُهن وهذا تأويل مجاهد وقتادةَ والضحاك [[أخرجه الطبريّ (10/ 313) عن قتادة برقم (28566) ، وعن الضحاك برقم (28568) ، وذكره ابن عطية (4/ 393) ، وابن كثير في تفسيره (3/ 501) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 397) ، وعزاه لعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] .
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 393) .]] : لأن سبب هذه الآية تغاير وقع بين زوجات النبي ﷺ تَأَذَّى بِهِ.
وقَالَ ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (10/ 313) ، رقم (28570) ، وذكره البغوي (3/ 538) ، وابن عطية (4/ 393) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 397) ، وعزاه لابن جرير، وابن مردويه عن ابن عباس.]] : المعنَى في طَلاق مَنْ شَاء وإمْسَاك مَن شاء.
وقال الحسنُ بن أبي الحسن [[أخرجه الطبريّ (10/ 314) رقم (28571) بنحوه. وذكره البغوي (3/ 538) ، وابن عطية (4/ 393) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (5/ 397) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير عن الحسن رضي الله عنه بنحوه.]] : المعنى في تَزَوُّج من شَاء وترك مَنْ شَاء.
قال ع [[ينظر: «المحرر» (4/ 393) .]] : وعلى كلِّ مَعْنًى فالآيةُ معناها: التَوْسِعَة على النبي ﷺ والإباحة له وذهب هبة الله في «الناسخ والمنسوخ» له إلى أن قولَه تُرْجِي مَنْ تَشاءُ ... الآية، ناسخُ لقوله: لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [الأحزاب: 52] الآيةَ.
وقوله تعالى: وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ يحتمل معاني: أحدها أن تَكونَ «من» للتبعيض، أي: من أردت وطلبَتْه نفسُك ممن كنتَ قَدْ عزلتَه وأخَّرتَه فلا جناح عليك في رده إلى نفسِكَ وإيوائه إليك، ووجه ثانٍ وهو أن يكونَ مُقَوِّياً ومُؤكِداً لقوله: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ و «تؤوي مَن تَشَاء» فيقول بعدُ ومَن ابتغيتَ ومَنْ عَزَلْتَ فذلكَ سواءٌ لا جناحَ عليك فِي ردِّه إلى نفسِكَ وإيوائه إليك.
وقوله: وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ أي مِنْ نفْسِك، ومالِك، واتفقتِ الرواياتُ على أنه- عليه السلام- معَ مَا جَعَلَ الله له من ذلكَ كان يُسَوِّي بينهن في القَسْمِ تَطْيِيباً لنفُوسِهنَّ وأخْذاً بالفَضْلِ، وما خصه الله من الخَلق العظيم- صلى الله عليه وعلى آله- غير أن سودة وهبت يومها لعائشة تقمّنا لمسرّة رسول الله ﷺ.