Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-A'raaf
Sūrah 7

Al-A'raaf

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 136

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ 136

القول في تأويل قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما نكثوا عهودهم = "انتقمنا منهم"، يقول: انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم، [[انظر تفسير ((الانتقام)) فيما سلف ١١: ٤٧، ٥٦، ٥٧.]] وذلك عذابه = "فأغرقناهم في اليمّ"، وهو البحر، كما قال ذو الرمة:

دَاوِيَّةٌ وَدُجَى لَيْلٍ كَأَنَّهُمَا يَمٌّ تَرَاطَنُ فِي حَافَاتِهِ الرُّومُ [[ديوانه: ٥٧٦، من قصيدة باذخة، وهذا البيت منها في صفه فلاة مخوفة، يقول قبله: بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا من جَنْبٍ وَاصِيَةٍ ... يَهْمَاءَ خَابِطُهَا بِالخَوْفِ مَكْعُومُ

لِلجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي حَافَاتِهَا زَجَلٌ ... كَمَا تَجَاوَبَ يَوْمَ الرِّيحِ عَيْشُومُ

هَنَّا، وَهَنَّا وَمِنْ هَنَّا لَهُنَّ، بِهَا ... ذَاتَ الشَّمَائِلِ وَالأَيْمَانِ هَيْنُومُ

دَوِّيَّةٌ وَدُجَي لَيْل............. ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

((الرجا)) الناحية. و ((الواصية)) ، فلاة تتصل بفلاة مخوفة أخري، كأن بعضها يوصي بعضاً بالأهوال.و ((خابطها)) الساري فيها لايكاد يهتدي. ((يهماء)) ، مبهمة لايكاد المرء يهتدي فيها. و ((مكعوم)) مشدود الفم، لايطيق أن ينطق من الرعب. و ((زجل الجن)) ، صوتها وعزيفها. و ((العيشوم)) نبت له خشخشة إذا هبت عليه الريح. و ((الهينوم)) ، الهينمة وهو صوت تسمعه ولا تفهمه. يقول تأتيه هذه الأصوات من يمين وشمال. و ((الدوية)) و، الداوية، الفلاة التي يسمع فيها دوي الصوت، لبعد أطرافها. وهذا شعر فاخر.]] وكما قال الراجز: [[هو العجاج.]]

كَبَاذِحِ الْيَمِّ سَقَاهُ الْيَمُّ * [[ديوانه: ٦٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٢٧، من أرجوزة ذكر فيها مسعود بن عمرو العتكي الأزدي، وما أصابه وقومه من تميم رهط العجاج. فقال يذكر تميما وخزيمة، وقيس عيلان حين اجتمعت كتائبهم وجيوشهم: وَأَصْحَروا حين اسْتَجَمَّ الجَمُّ ... بِذِي عُبَابٍ بَحرُهُ غِطَمُّ

كَبَاذِخِ اليِمِّ سَقَاهُ اليَمُّ ... لَهُ نَوَاحٌ وَلَه أُسْطُمُّ

وكان في المطبوعة: ((كمادح اليم)) ، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وقوله: ((كباذخ اليم)) ، يعني موج البحر، ((سقاه اليم)) ، أي: أمده اليم، فهو لا يزال في علو وارتفاع. و ((الغطم)) ، البحر الكثير الماء الملتطم الموج. و ((أسطم البحر)) ، مجتمعه ووسطه، حيث يضرب بعضه بعضاً من كثرته.]]

= ﴿بأنهم كذبوا بأياتنا﴾ ، يقول: فعلنا ذلك بهم بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها [[انظر تفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي)]] = ﴿وكانوا عنها غافلين﴾ ، يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم، غافلين قبل حلولها بهم أنّها بهم حالَّةٌ.

* *

و"الهاء والألف" في قوله: "عنها"، كناية من ذكر "النقمة"، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر "الآيات"، ووجّه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين = فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها، كان مذهبًا. يقال من "الغفلة"، "غفل الرجل عن كذا يغفُل عنه غَفْلة وغُفُولا وغَفَلا". [[انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف ٢: ٢٤٤، ٣١٦ / ٣: ١٢٧، ١٨٤ /٩: ١٦٢ ولم يبين فيما سلف هذا البيان الذي جاء به هنا.]]