Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Hadid
Sūrah 57

Al-Hadid

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 15

فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ 15

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل المؤمنين لأهل النفاق، بعد أن ميز بينهم في القيامة: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ أيها المنافقون ﴿لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ يعني: عوضا وبدلا؛ يقول: لا يؤخذ ذلك منكم بدلا من عقابكم وعذابكم، فيخلصكم من عذاب الله. ﴿وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: ولا تؤخذ الفدية أيضا من الذين كفروا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني المنافقين، ولا من الذين كفروا.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ﴾ : من المنافقين، ﴿وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ : معكم. ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ .

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ ، فقرأت ذلك عامة القرّاء بالياء ﴿يُؤْخَذُ﴾ ، وقرأه أبو جعفر القارئ بالتاء.

وأولى القراءتين بالصواب الياء، وإن كانت الأخرى جائزة.

* *

وقوله: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾

يقول: مثواكم ومسكنكم الذي تسكنونه يوم القيامة النار.

* *

وقوله: ﴿هِيَ مَوْلاكُمْ﴾

يقول: النار أولى بكم.

* *

وقوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾

يقول: وبئس مصير من صار إلى النار.