Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · At-Tur
Sūrah 52

At-Tur

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 9–10

يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْرًا 9 وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًا 10

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: إن عذاب ربك لواقع ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ فيوم من صلة واقع، ويعني بقوله: تمور: تدور وتكفأ. وكان معمر بن المثنى يُنشد بيت الأعشى:

كأنَّ مشْيتَها مِنْ بَيْتِ جارَتها ... مَوْرُ السَّحابَة لا رَيْثٌ ولا عَجًلُ [[هذا البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة (ديوانه طبعة القاهرة ٥٥) وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ٢٢٨ ب) والرواية فيه: مور السحابة في موضع " مر السحابة " في رواية الديوان. وقد أنشده شاهدًا على قوله تعالى: (يوم تمور السماء مورًا) أي تكفأ، وهو أن ترهيأ في مشيتها، أي ترهيأ كما ترهيأ النخلة العيدانة. وقال في (اللسان: رهأ) الرهيأة: الضعف والعجز والتواني، والمراة ترهيأ في مشيتها أي تكفأ كما ترهيأ النخلة العيدانة أ. هـ.]]

فالمور على روايته: التكفي والترهيل في المشية، وأما غيره فإنه كان يرويه مرّ السحابة.

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: يقول: تحريكا.

⁕ حدثنا ابن المثنى وعمرو بن مالك، قالا حدثنا أبو معاوية الضرير، عن سفيان بن عُيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تدور السماء دورا.

⁕ حدثنا الحسن بن عليّ الصدائي، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: أخبروني عن معاوية الضرير، عني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تدور دورا.

⁕ حدثنا هارون بن حاتم المقري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: ثني أبو معاوية، عني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تدور دورا.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ مورها: تحريكها.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ يعني: استدارتها وتحريكها لأمر الله، وموج بعضها في بعض.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال الضحاك ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: تموج بعضها في بعض، وتحريكها لأمر الله.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: هذا يوم القيامة، وأما المور: فلا علم لنا به.

وقال آخرون: مورها: تشققها.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ قال: يوم تشقَّق السماء.

* *

وقوله: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾

يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا.