Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Taa-Haa
Sūrah 20

Taa-Haa

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 31–35

ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى 31 وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى 32 كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا 34 إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا 35

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (٣٥) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ قوْ ظهري، وأعني به، يقال منه: قد أزر فلان فلانا: إذا أعانه وشدّ ظهره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ يقول: أشدد به ظهري.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ يقول: اشدد به أمري، وقوّني به، فإن لي به قوّة.

* *

وقوله ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾

يقول: واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا، وأرسله معي إلى فرعون

﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ يقول: كي نعظمك بالتسبيح لك كثيرا ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ فنحمدك ﴿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ يقول: إنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك من أفعالنا شيء.

وذُكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: ﴿أشْدُد بِهِ أزْرِي﴾ بفتح الألف من أشدد ﴿وأُشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ بضم الألف من أشركه، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه، أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء، وإذا قرئ ذلك كذلك جزم أشدد وأشرك على الجزاء، أو جواب الدعاء، وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجه مفهوم، لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها.