Skip to content
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Maryam
Sūrah 19

Maryam

جامع البيان في تأويل آي القرآن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 27

فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَـٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًٔا فَرِيًّا 27

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) ﴾

يقول تعالى ذكره:

فلما قال ذلك عيسى لأمه اطمأنت نفسها، وسلَّمت لأمر الله، وحملته حتى أتت به قومها.

كما:-

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: أنساها يعنى مريم كرب البلاء وخوف الناس ما كانت تسمع من الملائكة من البشارة بعيسى، حتى إذا كلَّمها، يعني عيسى، وجاءها مصداق ما كان الله وعدها احتملته ثم أقبلت به إلى قومها.

وقال السديّ في ذلك ما:-

⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما ولدته ذهب الشيطان، فأخبر بني إسرائيل أن مريم قد ولدت، فأقبلوا يشتدّون، فدعوها ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ .

* *

وقوله ﴿قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾

يقول تعالى ذكره: فلما رأوا مريم، ورأوا معها الولد الذي ولدته، قالوا لها: يا مريم لقد جئت بأمر عجيب، وأحدثت حدثا عظيما. وكل عامل عملا أجاده وأحسنه فقد فراه، كما قال الراجز:

قَدْ أَطْعَمَتنِي دَقَلا حُجْرِيًّا ... قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا [[في (اللسان: دقل) : الدقل من التمر: معروف، قيل: هو أردأ أنواعه. وفي (اللسان: فرى) : التهذيب: ويقال للرجل إذا كان جادًّا في الأمر قويا: تركته يفري الفرى ويقد. والعرب تقول: تركته يفري الفرى: إذا عمل العمل أو السقي فأجاد. . . وأنشد الفراء لزرارة بن صعب يخاطب العامرية: قَدْ أطْعَمَتْنِي دَقَلا حَوْليًّا ... مُسَوَّسًا مُدَوَّدًا حَجْرِيًّا

قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا

أي كنت تكثرين في القول وتعظمينه. يقال: فلان يفري الفرى: إذا يأتي بالعجب في عمله.

ثم قال: وفي التنزيل العزيز في قصة مريم: (لقد جئت شيئا فريا) . قال الفراء: الفري الأمر العظيم، أي جئت شيئا عظيما. وقيل: جئت شيئا فريا: أي مصنوعا مختلقا.]]

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى ﴿فَرِيًّا﴾ قال: عظيما.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ قال: عظيما.

⁕ حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) قال: عظيما.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه، قال: لما رأوها ورأوه معها، قالوا: يا مريم ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ : أي الفاحشة غير المقاربة.