Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Anfaal
Sūrah 8

Al-Anfaal

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 43–44

إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَىٰكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَـٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 43 وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ ٱلْتَقَيْتُمْ فِىٓ أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِىٓ أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ 44

قوله تعالى: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وذلك أن النبيّ ﷺ رأى في المنام أن العدو قليل قبل أن يلتقوا، فأخبر النبيّ ﷺ أصحابه بما رأى في المنام: أن العدو قليل، فقالوا:

رؤيا النبيّ ﷺ حق، والقوم القليل. فلما التقوا ببدر، قلَّل الله المشركين في أعين المؤمنين لتصديق رؤيا النبيّ ﷺ.

ثم قال: وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ، يعني: لجبنتم وتركتم الصف، وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ يعني: اختلفتم في أمر النبيّ ﷺ. وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ، يعني: ولكن الله أتمّ للمسلمين أمرهم على عدوهم، ويقال: سَلَّمَ يعني: قضى بالهزيمة على الكفار والنصرة للمؤمنين، ويقال: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا يعني: في عينك، لأن العين موضع النوم، في موضع منامك. وروي عن الحسن قال: معناه في عينيك التي تنام بها. ثم قال: إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.

قوله تعالى: وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ، يعني: التقيتموهم يوم بدر فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا في العدد. وروى أبو عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: «لقد قللّوا في أعيننا يوم بدر، حتى قلت لرجل إلى جنبي: أتراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة. حتى أخذنا رجلاً منهم فسألناه، فقال:

كنا ألفاً» .

ثم قال: وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ يا معشر المؤمنين في أعين المشركين، وذلك حين لقوا العدو وقلّل الله المشركين في أعين المؤمنين لكيلا يجبنوا، وقلل المؤمنين في أعين المشركين، ليزدادوا جرأة على القتال حتى قتلوا، ولكي يظهر عندهم فضل المؤمنين. لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا، يعني: إذا قضى الله تعالى أمراً فهو كائن، وهو النصرة للمؤمنين، والذل لأهل الشرك بالقتل والهزيمة. وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ، يعني: عواقب الأمور في الآخرة.