Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 49–50

وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا 49 وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًا 50

وقال تعالى: وَوُضِعَ الْكِتابُ، أي وضع كتاب كل امرئ منهم بيمينه أو بشماله، فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ أي المشركين والمنافقين والعاصين. مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ، أي خائفين مما في الكتاب من الإحصاء. وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا، يا ندامتنا مالِ هذَا الْكِتابِ لاَ يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً؟ يعني: الزلل والكبائر، ويقال: تبسماً وضحكاً، إِلَّا أَحْصاها يقول: حفظها عليهم، وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا في الكتاب حاضِراً من خير أو شر مكتوباً. وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً، أي لا ينقص من ثواب أعمالهم ولا يزيد في سيّئاتهم.

قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ الذين كانوا في الأرض مع إبليس: اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ، قال بعضهم: كان أصله من الجن فلحق بالملائكة وجعل يتعبد معهم، وقال مقاتل: كان من الجن وهو جنس من الملائكة يقال لهم: الجن. روي عن ابن عباس: «أنه كان من الملائكة الذين هم خزان الجنان» ، ويقال: كانَ مِنَ الْجِنِّ أي: صار من الجن، كقوله: فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ [هود: 43] . فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، أي تعظم من طاعة ربه وخرج عن طريق ربه. يقال: فسقت الرطبة، إذا خرجت من قشرها. أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي؟ أفتطيعونه وتتركون أمر الله، وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ؟ أي أعداء، كقوله: هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ [المنافقون: 4] بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا، أي بئس ما استبدلوا عبادة الشيطان بعبادة الله تعالى، ويقال: بئس ما استبدلوا بولاية الله تعالى ولاية الشيطان.