Skip to content
Tafsīr as-Samarqandī · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

بحر العلوم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 75–76

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَمَن رَّزَقْنَـٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 75 وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَىٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ 76

ثم قال عز وجل: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أي: وصف الله شبهاً عَبْداً مَمْلُوكاً وهو الكافر لاَّ يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ يقول: لا يقدر على مال ينفقه في طاعة الله وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً أي: مالاً حلالاً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ أي: يتصدق منه سِرًّا وَجَهْراً يقول: يتصدق خفية وعلانية وهو المؤمن هَلْ يَسْتَوُونَ في الطاعة مثلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ضرب المثل.

وروي عن ابن عباس أنه قال: «نزلت هذه الآية في عثمان بن عفان والآخر أبو العيص بن أمية وهو كافر، لا يقدر أن ينفق خيراً لمعاده، وعثمان أنفق لآخرته فهل يستويان» ؟ أي: هل يستوي الكافر والمؤمن؟ ويقال ضرب المثل للآلهة، ومعناه: أن الاثنين المتساويين في الخلق، إذا كان أحدهما قادراً على الإنفاق، والآخر عاجزاً لا يستويان، فكيف يسوون بين الحجارة التي لا تتحرك ولا تعقل، وبين الذي هو على كل شىء قدير؟ فبيّن الله تعالى علامة ضلالتهم، ثم حمد نفسه، ودل خلقه على حمده، فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ.

ثم ضرب مثلاً آخر فقال: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ أي أخرس وهو الصنم لاَّ يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ من مال ولا منفعة وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أي: ثقل على وليه وقرابته، يعني: الصنم عيال ووبال على عابده. أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ أي: حيث يبعثه لا يجيء بخير هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ يعني: بالتوحيد وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يدل الخلق إلى التوحيد. ويقال: هذا المثل للكافر مع النبيّ ﷺ يعني: الكافر الذي لا يتكلم بخير، هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ أي: التوحيد ويدعو الناس إليه وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يدعو الناس إليه وهو على دين الإسلام. وقال السدي: المثلان ضربهما الله لنفسه وللآلهة.