An-Nahl
بحر العلومThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ 68 ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 69
قوله عز وجل: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أي: ألهمها إلهاماً مثل قوله بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: 5] أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً أي: مسكناً وَمِنَ الشَّجَرِ يعني: أن اتخذى من الجبال ومن الشجر مسكناً وَمِمَّا يَعْرِشُونَ. قرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر:
يَعْرِشُونَ بضم الراء، والباقون بالكسر، ومعناهما واحد. أي: ومما يبنون من سقوف البيت مسكنا ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ أي من ألوان الثمرات، أي: ألهمها بأكل الثمرات، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا أي: ادخلي الطريق الذي يسهل عليك. ويقال: خذي طرق ربك مذللاً، أي مسخراً لك. وقال مقاتل: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ يعني: ادخلي طرق ربك في الجبال، وفي خلال الشجر ذُلُلًا لأنَّ الله تعالى ذلل لها طرقها حيثما توجهت. يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها أي: من بطون النحل، من قبل أفواهها مثل اللعاب شَرابٌ أي: العسل مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ أي العسل: أبيض، وأصفر، وأحمر. ويقال: يخرج من أفواه الشبان من النحل الأبيض، ومن الكهول الأصفر، ومن الشيوخ الأحمر فِيهِ أي: في العسل شِفاءٌ لِلنَّاسِ.
روى أبو المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال له: «اسْقِهِ عَسَلاً» . فسقاه ثم جاء فقال: سقيته فلم يزده إلا استطلاقا.
فقال له: «اسْقِهِ عَسَلاً» ، فسقاه ثم جاءه فقال: سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له: «اسْقِهِ عَسَلاً. صَدَقَ الله وَكَذَبَ بَطْنُ أخِيكَ» . فسقاه فبرئ.
قال الفقيه أبو الليث: إنما يكون العسل شفاء إذا عرف الإنسان مقداره، ويعرف لأي داء هو. فإذا لم يعرف مقداره، ولم يعرف موضعه، فربما يكون فيه ضرر، كما إن الله تعالى جعل الماء حياة كل شيء، وربما يكون الماء سبباً للهلاك. وقال السدي: العسل شفاء الأوجاع التي يكون شفاؤها فيه. وقال مجاهد: فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ أي: في القرآن بيان للناس من الضلالة.
وروى أبو الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور» . وروى الأسود عن ابن مسعود أنه قال: «عليكم بالشفاءين القرآن، والعسل» .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً أي: فيما ذكر من أمر النحل لعلامة لوحدانيتي لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يعني: أن معبودهم لم يغنهم من شيء.