Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Az-Zumar
Sūrah 39

Az-Zumar

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 64–66

قُلْ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُوٓنِّىٓ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَـٰهِلُونَ 64 وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ 65 بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ 66

{64}{قل} يا أيُّها الرسولُ لهؤلاء الجاهلين الذين دَعَوْك إلى عبادةِ غير الله: {أفغيرَ الله تأمروني أعبدُ أيُّها الجاهلونَ}؛ أي: هذا الأمرُ صَدَرَ من جهلِكم، وإلاَّ؛ فلو كان لكم علمٌ بأنَّ الله تعالى الكاملَ من جميع الوجوه، مسدي جميع النعم هو المستحقُّ للعبادة دون مَنْ كان ناقصاً من كلِّ وجهٍ لا ينفعُ ولا يضرُّ؛ لم تأمروني بذلك، وذلك لأنَّ الشركَ بالله محبِطٌ للأعمال، مفسدٌ للأحوال.

{65} ولهذا قال: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلِكَ}: من جميع الأنبياء، {لَئِنۡ أشركتَ لَيَحۡبَطَنَّ عملُكَ}: هذا مفردٌ مضافٌ يعمُّ كلَّ عمل، ففي نبوة جميع الأنبياءِ أنَّ الشرك محبطٌ لجميع الأعمال؛ كما قال تعالى في سورة الأنعام لما عدَّد كثيراً من أنبيائِهِ ورسلِهِ؛ قال عنهم:{ذلك هدى اللهِ يَهۡدي به مَن يشاءُ من عبادِهِ ولو أشۡرَكوا لَحَبِطَ عنهم ما كانوا يعملونَ}، {ولَتكونَنَّ من الخاسرينَ}: دينَك وآخرتَك؛ فبالشركِ تُحْبَطُ الأعمال، ويُسْتَحَقُّ العقابُ والنَّكال.

{66} ثم قال: {بل اللهَ فاعۡبُدۡ}: لما أخبر أنَّ الجاهلين يأمرونَه بالشركِ، وأخبر عن شناعتِهِ؛ أمَرَه بالإخلاص، فقال:{بل الله فاعۡبُدۡ}؛ أي: أخلِصْ له العبادةَ وحدَه لا شَريك له، {وكُن من الشاكرينَ}: اللهَ على توفيقِ الله تعالى؛ فكما أنَّه [تعالى] يُشْكَرُ على النعم الدنيويَّة كصحَّة الجسم وعافيتِهِ وحصول الرزقِ وغير ذلك؛ كذلك يُشْكَر ويُثنى عليه بالنعم الدينيَّة؛ كالتوفيق للإخلاص والتقوى، بل نعم الدين هي النعم على الحقيقة، وفي تدبُّر أنَّها من الله تعالى، والشكرِ لله عليها سلامةٌ من آفة العُجْبِ التي تَعْرِضُ لكثير من العاملين بسبب جهلِهِم، وإلاَّ؛ فلو عرف العبدُ حقيقة الحال؛ لم يُعْجَبْ بنعمةٍ تستحقُّ عليه زيادة الشكر.