Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · Al-Ahzaab
Sūrah 33

Al-Ahzaab

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–3

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 1 وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا 2 وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا 3

[وهي] مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{1 ـ 2} أي: يا أيُّها الذي منَّ اللهُ عليه بالنبوَّة واختصَّه بوحيه وفضَّله على سائر الخلق! اشكُرْ نعمة ربِّك عليك باستعمال تَقْواه التي أنت أولى بها من غيرك، والذي يجب عليك منها أعظم من سواك؛ فامتثلْ أوامره ونواهِيَه، وبلِّغْ رسالاته، وأدِّ إلى عبادِهِ وَحْيَهُ، وابذُلِ النصيحةَ للخَلْق، ولا يَصُدَّنَّكَ عن هذا المقصود صادٌّ ولا يردُّك عنه رادٌّ، فلا تُطِع كلَّ كافرٍ قد أظهر العداوة لله ولرسوله ، ولا منافق قد استبطنَ التكذيبَ والكفرَ وأظهر ضدَّه؛ فهؤلاء هم الأعداء على الحقيقة؛ فلا تُطِعْهُم في بعض الأمور التي تنقُضُ التقوى وتناقِضُها، ولا تتَّبِعْ أهواءهم؛ يضلُّوك عن الصواب. {و} لكن {اتَّبِعۡ ما يُوحى إليكَ من ربِّكَ}: فإنَّه هو الهدى والرحمة، وارجُ بذلك ثواب ربِّك؛ فإنه {بما تعملون خبيراً}: يجازيكم بحسب ما يَعْلَمُهُ منكم من الخير والشرِّ.

{3}فإنْ وقع في قلبِك أنَّك إن لم تُطِعْهم في أهوائهم المضلَّة؛ حصل عليك منهم ضررٌ، أو حصل نقصٌ في هداية الخلق؛ فادفَعْ ذلك عن نفسك، واستعملْ ما يقاوِمُه ويقاوِمُ غيره، وهو التوكُّل على الله؛ بأن تعتمدَ على ربِّك اعتماد مَنْ لا يملِكُ لنفسه ضرًّا ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً في سلامتك من شرِّهم وفي إقامة الدين الذي أمرتَ به، وثِقْ بالله في حُصول ذلك الأمر على أيِّ حال كان.{وكفى بالله وكيلاً}: تُوكلُ إليه الأمور، فيقوم بها وبما هو أصلحُ للعبد، وذلك لعلمِهِ بمصالح عبدِهِ من حيث لا يعلمُ العبدُ، وقدرتِهِ على إيصالها إليه من حيث لا يقدر عليها العبدُ، وأنَّه أرحم بعبده من نفسه ومن والديه وأرأفُ به من كلِّ أحدٍ، خصوصاً خواصَّ عبيده، الذين لم يزل يربِّيهم ببرِّه ويدرُّ عليهم بركاتِهِ الظاهرةَ والباطنةَ، خصوصاً وقد أمَرَهُ بإلقاء أموره إليه، ووعَدَه أن يقوم بها؛ فهناك لا تسأل عن كلِّ أمرٍ يتيسَّر، وصعب يتسهَّل ، وخطوبٍ تهون، وكروبٍ تزول، وأحوال وحوائج تُقضى، وبركاتٍ تنزل، ونِقَم تُدْفَع، وشرورٍ تُرفع. وهناك ترى العبد، الضعيفَ الذي فوَّضَ أمره لسيِّده قد قام بأمورٍ لا تقوم بها أمَّة من الناس، وقد سهَّل الله عليه ما كان يصعُبُ على فحول الرجال. وبالله المستعان.