Skip to content
Tafsīr as-Saʿdī · As-Sajda
Sūrah 32

As-Sajda

تيسير الكريم الرحمن

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 26–27

أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ 26 أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَـٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ 27

{26} يعني: أولم يتبيَّن لهؤلاء المكذِّبين للرسول ويهديهم إلى الصواب كم أهْلَكْنا قبلهم من القرون الذين سَلَكوا مسلَكَهم، {يمشون في مساكنهم}: فيشاهِدونها عياناً؛ كقوم هود وصالح وقوم لوط. {إنَّ في ذلك لآياتٍ}: يستدلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم، وبطلان ما هم عليه من الشرك والشرِّ، وعلى أنَّ مَنْ فعل مثل فعلهم؛ فُعِلَ بهم كما فُعِلَ بأشياعه من قبل، وعلى أنَّ الله تعالى مجازي العباد وباعثهم للحشر والتناد. {أفلا يسمعونَ}: آيات الله، فيعونَها، فينتفِعون بها؛ فلو كان لهم سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ؛ لم يقيموا على حالةٍ يجزم بها بالهلاك.

{27}{أولم يَرَوۡا}: بأبصارهم نعمتنا وكمال حكمتنا، {أنَّا نسوقُ الماء إلى الأرض الجرز}: التي لا نبات فيها، فيسوق الله المطر الذي لم يكنْ قبلُ موجوداً فيها، فيفرِغُه فيها من السحاب أو من الأنهار؛ {فنخرِجُ به زرعاً}؛ أي: نباتاً مختلف الأنواع، {تأكُلُ منه أنعامُهم}: وهو نباتُ البهائم {وأنفسُهُم}: وهو طعام الآدميين. {أفلا يبصِرونَ}: تلك المنَّة التي أحيا الله بها البلاد والعباد، فيستبصِرون فيهتدون بذلك البصر وتلك البصيرة إلى الصراط المستقيم؟ ولكن غلب عليهم العمى، واستولتْ عليهم الغفلة، فلم يبصِروا في ذلك بصر الرجال، وإنَّما نظروا إلى ذلك نظر الغفلة ومجرَّد العادة، فلم يوفَّقوا للخير.