Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-A'raaf
Sūrah 7

Al-A'raaf

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 4–7

وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ 4 فَمَا كَانَ دَعْوَىٰهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ 5 فَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْـَٔلَنَّ ٱلْمُرْسَلِينَ 6 فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ 7

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ الآيَةَ، هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَنْ حالِ مَن أهْلَكَهُ بِكُفْرٍ تَحْذِيرًا لِلْمُخاطَبِينَ بِهِ عَنْ مِثْلِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وَكَمْ﴾ هي كَلِمَةٌ تُوضَعُ لِلتَّكْثِيرِ، (وَرُبَّ) مَوْضُوعَةٌ لِلتَّقْلِيلِ، وذَلِكَ هو الفَرْقُ بَيْنَ كَمْ ورُبَّ.

قالَ الفَرَزْدَقُ:

؎ كَمْ عَمَّةٍ لَكَ يا جَرِيرُ وخالَةٍ فَدُعاءٌ قَدْ حَلَبَتْ عَلى عِشارِي

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى تَكْثِيرِ العَمّاتِ والخالاتِ: وفي قَوْلِهِ: ﴿أهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا﴾ وإنَّما الهَلاكُ بَعْدَ مَجِيءِ البَأْسِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: مَعْناهُ أهْلَكْناها حُكْمًا فَجاءَها بَأْسُنا فِعْلًا.

والثّانِي: أهْلَكْناها بِإرْسالِ المَلائِكَةِ إلَيْها بِالعَذابِ فَجاءَها بَأْسُنا بِوُقُوعِ العَذابِ لَهم.

والثّالِثُ: أهْلَكْناها بِخِذْلانِنا لَها عَنِ الطّاعَةِ فَجاءَها بَأْسُنا عُقُوبَةً عَلى المَعْصِيَةِ.

والرّابِعُ: أنَّ البَأْسَ والهَلاكَ وقَعا مَعًا في حالٍ واحِدَةٍ، لِأنَّ الهَلاكَ كانَ بِوُقُوعِ البَأْسِ فَلَمْ يَفْتَرِقا، ولَيْسَ دُخُولُ الفاءِ بَيْنَهُما مُوجِبَةً لِافْتِراقِهِما بَلْ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنى الواوِ كَما يُقالُ أعْطَيْتَ وأحْسَنْتَ، فَكانَ الإحْسانُ بِالعَطاءِ ولَمْ يَكُنْ بَعْدَ العَطاءِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿بَياتًا﴾ يَعْنِي في نَوْمِ اللَّيْلِ.

﴿أوْ هم قائِلُونَ﴾ يَعْنِي في نَوْمِ النَّهارِ وقْتَ القائِلَةِ.

فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ جاءَهم بِالعَذابِ في وقْتِ النَّوْمِ دُونَ اليَقَظَةِ؟ قِيلَ: لِأمْرَيْنِ: أحَدُهُما: لِأنَّ العَذابَ في وقْتِ الرّاحَةِ أشَدُّ وأغْلَظُ.

(p-٢٠١)والثّانِي: لِئَلّا يَتَحَرَّزُوا مِنهُ ويَهْرُبُوا عَنْهُ، لِاسْتِسْلامِ النّائِمِ وتَحَرُّزِ المُسْتَيْقِظِ، والبَأْسُ: شِدَّةُ العَذابِ، والبُؤْسُ: شِدَّةُ الفَقْرِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ عَنْ قَبُولِ الرِّسالَةِ والقِيامِ بِشُرُوطِها، ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ عَنْ أداءِ الرِّسالَةِ والأمانَةِ فِيها.

والثّانِي: لَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ عَنْ حِفْظِ حِرْمانِ الرُّسُلِ، ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ عَنِ الشَّفَقَةِ عَلى الأُمَمِ.