Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Al-Hujuraat
Sūrah 49

Al-Hujuraat

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 13

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ 13

ثُمَّ قالَ: ﴿وَجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا﴾ فَبَيَّنَ أنَّ الشُّعُوبَ والقَبائِلَ لِلتَّعارُفِ لا لِلِافْتِخارِ، وفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: (p-٣٣٦)أحَدُها: أنَّ الشُّعُوبَ النَّسَبُ الأبْعَدُ والقَبائِلَ النَّسَبُ الأقْرَبُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.

وَقالَ الشّاعِرُ

؎ قَبائِلُ مِن شُعُوبٍ لَيْسَ فِيهِمْ كَرِيمٌ قَدْ يُعَدُّ ولا نُجِيبُ

وَسُمُّوا شُعُوبًا لِأنَّ القَبائِلَ تَشَعَّبَتْ مِنها.

الثّانِي: أنَّ الشُّعُوبَ عَرَبُ اليَمَنِ مِن قَحْطانَ، والقَبِيلَةُ رَبِيعَةُ ومُضَرُ وسائِرُ عَدْنانَ.

الثّالِثُ: أنَّ الشُّعُوبَ بُطُونُ العَجَمِ، والقَبائِلَ بُطُونُ العَرَبِ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ الشُّعُوبَ هُمُ المُضافُونَ إلى النَّواحِي والشِّعابِ، والقَبائِلَ هُمُ المُشْتَرِكُونَ في الأنْسابِ، قالَ الشّاعِرُ

؎ وتَفَرَّقُوا شُعُبًا فَكُلُّ جَزِيرَةٍ ∗∗∗ فِيها أمِيرُ المُؤْمِنِينَ ومِنبَرُ

والشُّعُوبُ جَمْعُ شَعْبٍ بِفَتْحِ الشِّينِ، والشِّعْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ هو الطَّرِيقُ وجَمْعُهُ شِعابٌ، فَكانَ اخْتِلافُ الجَمْعَيْنِ مَعَ اتِّفاقِ اللَّفْظَيْنِ تَنْبِيهًا عَلى اخْتِلافِ المَعْنَيَيْنِ.

﴿إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ إنَّ أفْضَلَكم، والكَرَمُ بِالعَمَلِ والتَّقْوى لا بِالنَّسَبِ.