An-Nisaa
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ ۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ ۚ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا 32
﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:أحَدُهُما: هو قَوْلُ الإنْسانِ: لَيْتَ ما لِفُلانٍ لِي، ويَجُوزُ أنْ يَقُولَ: لَيْتَ مِثْلَهُ (p-٤٧٧)
لِي، ومَن قالَ بِهَذا اخْتَلَفُوا في النَّهْيِ: هَلْ هو تَحْرِيمٌ أمْ أدَبٌ، فَقالَ الفَرّاءُ هو أدَبٌ، وقالَ غَيْرُهُ: هو تَحْرِيمٌ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو الأشْهَرُ - أنَّها نَزَلَتْ في نِساءٍ تَمَنَّيْنَ كالرِّجالِ في فَضْلِهِمْ ومالِهِمْ، فَرَوى عِكْرِمَةُ أنَّها نَزَلَتْ في أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، ورَوى ابْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، تَغْزُو الرِّجالُ ولا نَغْزُو، وإنَّما لَنا نِصْفُ المِيراثِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾» ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ مِنَ الثَّوابِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ والعِقابِ عَلى مَعْصِيَتِهِ، ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِثْلُ ذَلِكَ، لِيَعْنِيَ أنَّ لِلْمَرْأةِ بِالحَسَنَةِ عَشْرُ أمْثالِها كالرَّجُلِ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّانِي: أنَّ مَعْنى ذَلِكَ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا مِن مِيراثِ مَوْتاهُمْ، ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِنهُ، لِأنَّ أهْلَ الجاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا يُوَرِّثُونَ النِّساءَ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: (p-٤٧٨)
أحَدُهُما: إنِ احْتَجْتُمْ إلى مالِ غَيْرِكم فاسْألُوا اللَّهَ أنْ يُعْطِيَكم مِثْلَ ذَلِكَ مِن فَضْلِهِ ولا تَتَمَنَّوْا مالَ غَيْرِكم.
والثّانِي: العِبادَةُ الَّتِي تَكْتَسِبُ الثَّوابَ في الآخِرَةِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «اسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ فَإنَّهُ يُحِبُّ أنْ يُسْألَ وإنَّ أفْضَلَ العِبادَةِ انْتِظارُ الفَرَجِ» ". ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ أنَّهُ قَسَّمَ الأرْزاقَ عَلى ما عَلِمَ وشاءَ فَيَنْبَغِي أنْ تَرْضَوْا بِما قَسَّمَ وتَسْألُوهُ مِن فَضْلِهِ غَيْرَ مُتَأسِّفِينَ لِغَيْرِكم في عَطِيَّةٍ.
والنَّهْيُ تَحْرِيمٌ عِنْدَ أكْثَرِ العُلَماءِ، لِأنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ: لَيْتَ مالَ فُلانٍ مالِي، وإنَّما يَقُولُ: لَيْتَ مِثْلَهُ لِي.(p-٤٧٩)