Skip to content
Tafsīr al-Māwardī · Az-Zumar
Sūrah 39

Az-Zumar

النكت والعيون

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 75

وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ 75

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ قالَ قَتادَةُ: مُحَدِّقِينَ.

﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وتَسْبِيحُهم تَلَذُّذٌ لا تَعَبُّدٌ.

وَفي قَوْلِهِ.

﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: بِمَعْرِفَةِ رَبِّهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: يَذْكُرُونَ بِأمْرِ رَبِّهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ أيْ بِالعَدْلِ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وقُضِيَ بَيْنَهم بَعْضُهم لِبَعْضٍ.

الثّانِي: بَيْنَ الرُّسُلِ والأُمَمِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

﴿وَقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفي قائِلِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن قَوْلِ المَلائِكَةِ، فَعَلى هَذا يَكُونُ حَمْدُهم لِلَّهِ عَلى عَدْلِهِ في قَضائِهِ.

(p-١٤٠)الثّانِي: أنَّهُ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ.

فَعَلى هَذا يَحْتَمِلُ حَمْدَهم وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: عَلى أنْ نَجّاهم مِمّا صارَ إلَيْهِ أهْلُ النّارِ.

الثّانِي: عَلى ما صارُوا إلَيْهِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ، فَخُتِمَ قَضاؤُهُ في الآخِرَةِ بِالحَمْدِ كَما افْتَتَحَ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ بِالحَمْدِ في قَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنْعامِ: ١] فَتَلَزَّمَ الِاقْتِداءُ بِهِ والأخْذُ بِهَدْيِهِ في ابْتِداءِ كُلِّ أمْرٍ بِحَمْدِهِ وخاتِمِهِ بِحَمْدِهِ وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.