Ar-Ra'd
النكت والعيونThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ 12 وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَـٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ 13
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: خَوْفًا لِلْمُسافِرِ مِن أذِيَّتِهِ، وطَمَعًا لِلْمُقِيمِ في بَرَكَتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: خَوْفًا مِن صَواعِقِ البَرْقِ، وطَمَعًا في غَيْثِهِ المُزِيلِ لِلْقَحْطِ، قالَهُ الحَسَنُ.
وَقَدْ «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قالَ: (اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ولا تُهْلِكْنا بِعَذابِكَ وعافِنا قَبْلَ ذَلِكَ)» .
الثّالِثُ: خَوْفًا مِن عِقابِهِ وطَمَعًا في ثَوابِهِ.
﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: ثِقالٌ بِالماءِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ وفي الرَّعْدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الصَّوْتُ المَسْمُوعُ، وقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (الرَّعْدُ وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ فَإذا سَمِعْتُمُوهُ فَأمْسِكُوا عَنِ الذُّنُوبِ)» .
(p-١٠١)الثّانِي: أنَّ الرَّعْدَ مَلِكٌ، والصَّوْتَ المَسْمُوعَ تَسْبِيحُهُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
﴿والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: وتُسَبِّحُ المَلائِكَةُ مِن خِيفَةِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
الثّانِي: مِن خِيفَةِ الرَّعْدِ، ولَعَلَّهُ قَوْلُ مُجاهِدٍ.
﴿وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ اخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَ ذَلِكَ فِيهِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ أنْكَرَ القُرْآنَ وكَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ فَأخَذَتْهُ صاعِقَةٌ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: في أرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ وقَدْ كانَ هَمَّ بِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ عامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَتَيَبَّسَتْ يَدُهُ عَلى سَيْفِهِ، وعَصَمَهُ اللَّهُ تَعالى مِنهُما، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأرْسَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ صاعِقَةً أحْرَقَتْهُ.
قالابْنُ جَرِيرٍ: وفي ذَلِكَ يَقُولُ أخُوهُ لَبِيدٌ:
؎ أخْشى عَلى أرْبَدَ الحُتُوفَ ولا أرْهَبُ نَوْءَ السِّماكِ والأسَدِ ∗∗∗ فَجَّعَنِي البَرْقُ والصَّواعِقُ بِالفا ∗∗∗ رِسِ يَوْمَ الكَرِيمَةِ النَّجُدِ
الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في يَهُودِيٍّ جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مِن أيِّ شَيْءٍ، مِن لُؤْلُؤٍ أوْ ياقُوتٍ؟ فَجاءَتْ صاعِقَةٌ فَأخَذَتْهُ، قالَ عَلِيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.
رَوى أبانٌ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (لا تَأْخُذُ الصّاعِقَةُ ذاكِرًا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ)» .
(p-١٠٢)﴿وَهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي جِدالَ اليَهُودِيِّ حِينَ سَألَ عَنِ اللَّهِ: مِن أيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: جِدالُ أرْبَدَ فِيما هَمَّ بِهِ مِن قَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
﴿وَهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَعْنِي شَدِيدُ العَداوَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: شَدِيدُ الحِقْدِ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: شَدِيدُ القُوَّةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: شَدِيدُ الغَضَبِ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
الخامِسُ: شَدِيدُ الحِيلَةِ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.
السّادِسُ: شَدِيدُ الحَوْلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا.
السّابِعُ: شَدِيدُ الإهْلاكِ بِالمَحْلِ وهو القَحْطُ، قالَهُ الحَسَنُ أيْضًا.
الثّامِنُ: شَدِيدُ الأخْذِ، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
التّاسِعُ: شَدِيدُ الِانْتِقامِ والعُقُوبَةِ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ وأنْشَدَ لِأعْشى بَنِي ثَعْلَبَةَ:
؎ فَرْعٌ نَبَعَ يَهْتَزُّ في غُصْنِ المَجْ ∗∗∗ دِ كَرِيمُ النَّدى عَظِيمُ المِحالِ
(p-١٠٣)