Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Ash-Shams
Sūrah 91

Ash-Shams

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 12–15

إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشْقَىٰهَا 12 فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا 13 فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا 14 وَلَا يَخَافُ عُقْبَـٰهَا 15

﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ أَيْ قَامَ، وَالِانْبِعَاثُ: هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الطَّاعَةِ لِلْبَاعِثِ، أَيْ: كَذَّبُوا بِالْعَذَابِ، وَكَذَّبُوا صَالِحًا لَمَّا انْبَعَثَ أَشْقَاهَا وَهُوَ: قُدَارُ، بْنُ سَالِفٍ، وَكَانَ أَشْقَرَ أَزْرَقَ [الْعَيْنَيْنِ] [[ساقط من "أ".]] قَصِيرًا قَامَ لِعَقْرِ النَّاقَةِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هُشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَهَا فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] : [[ساقط من "أ".]] "إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا"، انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ [عَارِمٌ] [[هو الشرير المفسد الخبيث، وقيل: القوي الشرس.]] مَنِيعٌ فِي أَهْلِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ" [[أخرجه البخاري في التفسير - تفسير سورة الشمس -: ٨ / ٧٠٥، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم: (٢٨٥٥) : ٤ / ٢١٩١.]] .

﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿نَاقَةَ اللَّهِ﴾ أَيِ احْذَرُوا عَقْرَ نَاقَةِ اللَّهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْصُوبٌ عَلَى مَعْنَى: ذَرُوا نَاقَةَ اللَّهِ، ﴿وَسُقْيَاهَا﴾ شُرْبَهَا، أَيْ: ذَرُوا نَاقَةَ اللَّهِ وَذَرُوا شُرْبَهَا مِنَ الْمَاءِ، [فَلَا تَعْرِضُوا] [[في "ب" فلا تعترضوا.]] لِلْمَاءِ يَوْمَ شُرْبِهَا.

﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ يَعْنِي صَالِحًا، ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ يَعْنِي النَّاقَةَ.

﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ قَالَ عَطَاءٌ وَمُقَاتِلٌ: فَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ. قَالَ الْمُؤَرِّجُ: الدَّمْدَمَةُ إِهْلَاكٌ بِاسْتِئْصَالٍ.

﴿بِذَنْبِهِمْ﴾ بِتَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ وَعَقْرِهِمُ النَّاقَةَ، ﴿فَسَوَّاهَا﴾ فَسَوَّى الدَّمْدَمَةَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وَعَمَّهُمْ بِهَا فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَوَّى الْأُمَّةَ وَأَنْزَلَ الْعَذَابَ بِصَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، يَعْنِي سَوَّى بَيْنَهُمْ.

﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: "فَلَا" بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاوِ، وَهَكَذَا فِي مَصَاحِفِهِمْ ﴿عُقْبَاهَا﴾ عَاقِبَتَهَا.

قَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ: لَا يَخَافُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ تَبِعَةً فِي إِهْلَاكِهِمْ. وَهِيَ رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالْكَلْبِيُّ: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْعَاقِرِ، وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَتَقْدِيرُهُ: إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا.