Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · At-Tawba
Sūrah 9

At-Tawba

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 61

وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 61

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ نَزَلَتْ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﷺ، وَيَقُولُونَ مَا لَا يَنْبَغِي، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَبْلُغَهُ مَا تَقُولُونَ فَيَقَعُ بِنَا. فَقَالَ الْجُلَاسُ بْنُ سُوَيْدٍ مِنْهُمْ: بَلْ نَقُولُ مَا شِئْنَا، ثُمَّ نَأْتِيهِ فَنُنْكِرُ مَا قُلْنَا، وَنَحْلِفُ فَيُصَدِّقُنَا بِمَا نَقُولُ، فَإِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ [[أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٦) ، سيرة ابن هشام: ١ / ٥٢١.]] أَيْ: أُذُنٌ سَامِعَةٌ، يُقَالُ: فَلَانٌ أُذُنٌ وأُذُنَةٌ عَلَى وَزْن فُعُلَةٍ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ كُلَّ مَا قِيلَ لَهُ وَيَقْبَلُهُ. وَأَصْلُهُ مِنْ أَذِنَ يَأْذَنُ أُذُنًا أَيِ: اسْتَمَعَ. وَقِيلَ: هُوَ أُذُنٌ أَيْ: ذُو أُذُنٍ سَامِعَةٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُقَالُ لَهُ نَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَ رَجُلًا أَذْلَمَ، ثَائِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ، أَحْمَرَ الْعَيْنَيْنِ، أَسْفَعَ الْخَدَّيْنِ، مُشَوَّهَ الْخِلْقَةِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الشَّيْطَانِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى نَبْتَلَ بْنِ الْحَارِثِ"، وَكَانَ يَنِمُّ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقِيلَ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: إِنَّمَا مُحَمَّدٌ أُذُنٌ فَمَنْ حَدَّثَهُ شَيْئًا صَدَقَهُ، فَنَقُولُ مَا شِئْنَا، ثُمَّ نَأْتِيهِ وَنَحْلِفُ بِاللَّهِ فَيُصَدِّقُنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ [[ذكره ابن إسحاق بلاغا: ١ / ٥٢١، وانظر: الطبري: ١٤ / ٣٢٤، أسباب النزول ص (٢٨٦) والدر المنثور: ٤ / ٢٢٧.]] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ قَرَأَهُ الْعَامَّةُ بِالْإِضَافَةِ، أَيْ: مُسْتَمِعُ خَيْرٍ وَصَلَاحٍ لَكُمْ، لَا مُسْتَمِعَ شَرٍّ وَفَسَادٍ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ والبُرْجُمِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: ﴿أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مَرْفُوعَيْنِ مُنَوَّنَيْنِ، يَعْنِي: أَنْ يَسْمَعَ مِنْكُمْ وَيُصَدِّقَكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ يُكَذِّبَكُمْ وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَكُمْ، ثُمَّ كَذَّبَهُمْ فَقَالَ: ﴿يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: لَا بَلْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: يُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِينَ وَيَقْبَلُ مِنْهُمْ لَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ. يُقَالُ: أَمِنْتُهُ وَأَمِنْتُ لَهُ بِمَعْنَى صَدَّقْتُهُ.

﴿وَرَحْمَةٌ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: " وَرَحْمَةٍ " بِالْخَفْضِ عَلَى مَعْنَى أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ، وَأُذُنُ رَحْمَةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَرَحْمَةٌ" بِالرَّفْعِ، أَيْ: هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ، وَهُوَ رَحْمَةٌ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبَ إِيمَانِ الْمُؤْمِنِينَ.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .