Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · An-Naml
Sūrah 27

An-Naml

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 22–23

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ 22 إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ 23

﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ: ﴿فَمَكَثَ﴾ بِفَتْحِ الْكَافِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّهَا وَهُمَا لُغَتَانِ، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ أَيْ: غَيْرَ طَوِيلٍ، ﴿فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ وَالْإِحَاطَةُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ، يَقُولُ: عَلِمْتُ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَبَلَغْتُ مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَنْتَ وَلَا جُنُودُكَ، ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَالْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ مِنْ "سَبَأٍ" [وَ"لِسَبَأٍ" فِي سُورَةِ سَبَأٍ، مَفْتُوحَةُ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْقَوَّاصُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] سَاكِنَةً بِلَا هَمْزَةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْإِجْرَاءِ، فَمَنْ لَمْ يَجُرَّهُ جَعَلَهُ اسْمَ الْبَلَدِ، وَمَنْ أَجْرَاهُ جَعَلَهُ اسْمَ رَجُلٍ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ سَبَأٍ فَقَالَ: "كَانَ رَجُلًا لَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْبَنِينَ تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ" [[أخرجه الترمذي في تفسير سورة سبأ: ٩ / ٨٨-٨٩، وقال: هذا حديث غريب حسن، واختصره أبو داود في الحروف والقراءات: ٦ / ٨، عن فروة بن مسيك، وأخرجه الطبري في التفسير: ٢٢ / ٧٦-٧٧، والإمام أحمد في المسند: ١ / ٣١٧، وأخرجه أيضا ابن أبي حاتم والحاكم وصححه من حديث ابن عباس، وله روايات في بعضها ضعف ينجبر بتعدد الطرق. انظر: فتح الباري: ٨ / ٥٣٥، مجمع الزوائد: ٧ / ٩٤، تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٣١-٥٣٢، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ترجمة "فروة بن مسيك": ٥ / ٣٦٩ حيث أشار إلى الحديث وقال: "أخرجه ابن سعد، وأبو داود والترمذي، وابن السكن مطولا ومختصرا"، زاد المسير: ٦ / ١٦٥ مع حاشية المحقق.]] .

﴿بِنَبَإٍ﴾ بِخَبَرٍ، ﴿يَقِينٍ﴾ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾ وَكَانَ اسْمُهَا بِلْقِيسَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، مِنْ نَسْلِ يَعْرِبَ بْنِ قَحْطَانَ، وَكَانَ أَبُوهَا مَلِكًا عَظِيمَ الشَّأْنِ، قَدْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعُونَ مَلِكًا هُوَ آخِرُهُمْ، وَكَانَ يَمْلِكُ أَرْضَ الْيَمَنِ كُلَّهَا، وَكَانَ يَقُولُ لِمُلُوكِ الْأَطْرَافِ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ كُفُؤًا لِي، وَأَبَى أَنْ يَتَزَوَّجَ فِيهِمْ، فَزَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهَا رَيْحَانَةُ بِنْتُ السَّكَنِ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِلْقِيسَ، [وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرَهَا، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ إِحْدَى أَبَوَيْ بِلْقِيسَ كَانَ جِنِّيًا [[أخرجه ابن جرير، وأبو الشيخ في "العظمة"، وابن مردويه، وابن عساكر، عن أبي هريرة مرفوعا. قال ابن كثير: "هذا حديث غريب وفي سنده ضعف"، انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٥١، البداية والنهاية لابن كثير: ٢ / ٢١.]] . فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بِلْقِيسَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] طَمِعَتْ فِي الْمُلْكِ فَطَلَبَتْ مِنْ قَوْمِهَا أَنْ يُبَايِعُوهَا فَأَطَاعَهَا قَوْمٌ وَعَصَاهَا قَوْمٌ آخَرُونَ، فَمَلَّكُوا عَلَيْهِمْ رَجُلًا وَافْتَرَقُوا فِرْقَتَيْنِ، كُلُّ فِرْقَةٍ اسْتَوْلَتْ عَلَى طَرَفٍ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي مَلَّكُوهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ حَتَّى كَانَ يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى حَرَمِ رَعِيَّتِهِ وَيَفْجُرُ بِهِنَّ، فَأَرَادَ قَوْمُهُ خَلْعَهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ بِلْقِيسُ