Skip to content
Tafsīr al-Baghawī · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

معالم التنزيل

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 110

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا۟ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ 110

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُذِبُوا﴾ .

فَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ: ﴿كُذِبُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ [[أخرج البخاري في تفسير سورة يوسف (٨ / ٣٦٧) عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت له وهو يسألها عن قول الله تعالى: (حتى إذا استيئس الرسل) قال: قلت: أكذبوا أو كذبوا؟ قالت عائشة: كذبوا. قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، فما هو بالظن. قالت: أجل لعمري، لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها: وظنوا أنهم قد كذبوا؟ قالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر، حتى استيئس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم، جاء نصر الله عند ذلك". وهذه القراءة هي قراءة الجمهور، وانتصر لها الطبري في التفسير: ١٦ / ٣٠٩.]] .

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّشْدِيدِ.

فَمَنْ شَدَّدَ قَالَ: معناه حتى استيئس الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ.

[رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَرَأَ: وَقَدْ كَذَبُوا بِفَتْحِ الْكَافِ وَالذَّالِ مُخَفَّفَةً وَلَهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ: أَنَّ الْقَوْمَ الْمُشْرِكِينَ ظَنُّوا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا. وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ: أَنَّ الرُّسُلَ ظَنُّوا -أَيْ: عَلِمُوا-أَنَّ قَوْمَهُمْ قَدِ افْتَرَوْا عَلَى اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب". ومن المطبوع أيضا.]] .

وَظَنُّوا: أَيْ أَيْقَنُوا -يَعْنِي الرُّسُلَ-أَنَّ الْأُمَمَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ تَكْذِيبًا لَا يُرْجَى بَعْدَ إِيمَانِهِمْ.

وَالظَّنُّ بِمَعْنَى الْيَقِينِ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: حتى إذا استيئسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُمْ وَظَنُّوا أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِمْ مِنْ قَوْمِهِمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ وَارْتَدُّوا عَنْ دِينِهِمْ لِشِدَّةِ الْمِحْنَةِ وَالْبَلَاءِ عَلَيْهِمْ وَاسْتِبْطَاءِ النَّصْرِ. وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ: مَعْنَاهُ: حتى إذا استيئس الرُّسُلُ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَيْ: ظَنَّ قَوْمُهُمْ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْهُمْ فِي وَعِيدِ الْعَذَابِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَعْنَاهُ ضَعْفُ قُلُوبِ الرُّسُلِ يَعْنِي: وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّهُمْ كَذَبُوا فِيمَا وَعَدُوا مِنَ النَّصْرِ. وَكَانُوا بَشَرًا فَضَعُفُوا وَيَئِسُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أَخْلَفُوا ثُمَّ تَلَا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾

[البقرة: ٢١٤] أَيْ: جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا [[في توجيه القراءتين والترجيح بينهما، انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٢٩٦-٣١١، البحر المحيط: ٥ / ٣٥٤-٣٥٥، تفسير ابن كثير: ٢ / ٤٩٨-٤٩٩، دقائق التفسير لابن تيمية: ٣ / ٣٠١ وما بعدها.]] .

﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [قَرَأَ الْعَامَّةُ بِنُونَيْنِ أَيْ: نَحْنُ نُنَجِّي مَنْ نَشَاءُ] [[ساقط من "أ".]] . وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ مَحَلُّ ﴿مَنْ﴾ رَفْعًا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ. وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى يَكُونُ نَصْبًا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُطِيعُونَ.

﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا﴾ عَذَابُنَا ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ.