Az-Zumar
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ 63
﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا يَمْلِكُ أمْرَها، ولا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيها غَيْرُهُ، وهو عِبارَةٌ عَنْ قدرته تعالى وحِفْظِهِ لَها. وفِيها مَزِيدُ دَلالَةٍ عَلى الِاسْتِقْلالِ والِاسْتِبْدادِ؛ لِأنَّ الخَزائِنَ لا يَدْخُلُها، ولا يَتَصَرَّفُ فِيها إلّا مَن بِيَدِهِ مَفاتِيحِها، وهو جَمْعُ مِقْلِيدٍ أوْ مِقْلادٍ مَن قَلَّدْتُهُ إذا ألْزَمْتَهُ. وقِيلَ: جَمْعُ إقْلِيدٍ مُعَرَّبُ كَلِيدٍ عَلى الشُّذُوذِ كالمَذاكِيرِ. «وَعَنْ عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَألَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ المَقالِيدِ فَقالَ ﷺ: "تَفْسِيرُها لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، وسُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، هو الأوَّلُ والآخِرُ، والظّاهِرُ والباطِنُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ، يُحْيِي ويُمِيتُ، وهو عَلى كُلٍّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"» . والمَعْنى عَلى هَذا أنَّ لِلَّهِ هَذِهِ الكَلِماتِ يُوَحَّدُ بِها، ويُمَجَّدُ. وهي مَفاتِيحُ خَيْرِ السَّماواتِ والأرْضِ مَن تَكَلَّمَ بِها أصابَهُ.
﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى خالِقٌ لِجَمِيعِ الأشْياءِ (p-262)وَمُتَصَرِّفٌ فِيها كَيْفَما يَشاءُ بِالإحْياءِ والإماتَةِ، بِيَدِهِ مَقالِيدُ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِهِ التَّكْوِينِيَّةِ المَنصُوبَةِ في الآفاقِ والأنْفُسِ، والتَّنْزِيلِيَّةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هاتِيكَ الآياتُ النّاطِقَةُ بِذَلِكَ، هُمُ الخاسِرُونَ خُسْرانًا لا خَسارَ وراءَهُ. هَذا وقِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: "وَيُنَجِّي اللَّهُ" وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ فَتَدَبَّرْ.