Az-Zumar
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ 5
﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ تَفْصِيلٌ لِبَعْضِ أفْعالِهِ تَعالى الدّالَّةِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ الجَلِيلَةِ، أيْ: خَلَقَهُما وما بَيْنَهُما مِنَ المَوْجُوداتِ مُلْتَبِسَةً بِالحَقِّ والصَّوابِ مُشْتَمِلَةً عَلى الحِكَمِ والمَصالِحِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارِ عَلى اللَّيْلَ﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ تَصَرُّفِهِ تَعالى فِيهِما بَعْدَ بَيانِ خَلْقِهِما، فَإنَّ حُدُوثَ اللَّيْلِ والنَّهارِ في الأرْضِ مَنُوطٌ بِتَحْرِيكِ السَّماواتِ، أيْ: يَغْشى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما الآخَرَ، كَأنَّهُ يَلُفُّهُ عَلَيْهِ لَفَّ اللِّباسِ عَلى اللّابِسِ، أوْ يُغَيِّبُهُ بِهِ كَما يُغَيَّبُ المَلْفُوفُ بِاللِّفافَةِ، أوْ يَجْعَلُهُ كارًّا عَلَيْهِ كُرُورًا مُتَتابِعًا تَتابُعَ أكْوارِ العِمامَةِ. وصِيغَةُ المُضارِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ.
﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ جَعَلَهُما مُنْقادَيْنِ لِأمْرِهِ تَعالى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى﴾ بَيانٌ لِكَيْفِيَّةِ تَسْخِيرِهِما، أيْ: كُلٌّ مِنهُما يَجْرِي لِمُنْتَهى دَوْرَتِهِ أوْ مُنْقَطَعِ حَرَكَتِهِ، وقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
﴿ألّا هو العَزِيزُ﴾ الغالِبُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها عِقابُ العُصاةِ.
﴿الغَفّارُ﴾ المُبالِغُ في المَغْفِرَةِ. ولِذَلِكَ لا يُعاجِلُ بِالعُقُوبَةِ وسَلْبِ ما في هَذِهِ الصَّنائِعِ البَدِيعَةِ مِن آثارِ الرَّحْمَةِ. وتَصْدِيرُ (p-243)الجُمْلَةِ بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِها.