Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Az-Zumar
Sūrah 39

Az-Zumar

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 2

إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ ٱلدِّينَ 2

﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ شَأْنِ المُنَزَّلِ إلَيْهِ، وما يَجِبُ عَلَيْهِ إثْرَ بَيانِ شَأْنِ المُنَزَّلِ وكَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى. والمُرادُ بِـ "الكِتابِ" هو القرآن، وإظْهارُهُ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ هو المُرادَ بِالأوَّلِ أيْضًا، لِتَعْظِيمِهِ ومَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ، و "الباءُ" إمّا مُتَعَلِّقَةٌ بِالإنْزالِ، أيْ: بِسَبَبِ الحَقِّ وإثْباتِهِ وإظْهارِهِ، أوْ بِداعِيَةِ الحَقِّ واقْتِضائِهِ لِلْإنْزالِ. وإمّا بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن نُونِ العَظَمَةِ، أوْ مِنَ الكِتابِ، أيْ: أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُحِقِّينَ في ذَلِكَ، أوْ أنْزَلْناهُ مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ والصَّوابِ، أيْ: كُلُّ ما فِيهِ حَقٌّ لا رَيْبَ فِيهِ مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ بِهِ حَتْمًا. و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ عَلى إنْزالِ الكِتابِ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالحَقِّ، أيْ: فاعْبُدْهُ تَعالى مُمَحِّضًا لَهُ الدِّينَ مِن شَوائِبِ الشِّرْكِ والرِّياءِ، حَسْبَما بُيِّنَ في تَضاعِيفِ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ. وقُرِئَ بِرَفْعِ ( الدِّينِ ) عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ الظَّرْفُ المُقَدَّمُ عَلَيْهِ، لِتَأْكِيدِ الِاخْتِصاصِ المُسْتَفادِ مِنَ اللّامِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِإخْلاصِ العِبادَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: