Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sūrah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 48

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ 48

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ نَوْعُ تَفْصِيلٍ لِما أُجْمِلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْنا قَبْلَكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ ..﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأهْلَكْنا المُسْرِفِينَ﴾، وإشارَةٌ إلى كَيْفِيَّةِ إنْجائِهِمْ وإهْلاكِ أعْدائِهِمْ وتَصْدِيرُهُ بِالتَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِهِ، والمُرادُ بِالفُرْقانِ: هو التَّوْراةُ، وكَذا بِالضِّياءِ والذِّكْرِ، أيْ: وبِاللَّهِ لَقَدْ آَتَيْناهُما وحْيًا ساطِعًا وِكِتابًا جامِعًا بَيْنَ كَوْنِهِ فارِقًا بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وضِياءِ الجَهْلِ والغِوايَةِ، وذِكْرًا يَتَّعِظُ بِهِ النّاسُ، وتَخْصِيصُ المُتَّقِينَ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُمُ المُسْتَضِئُونَ بِأنْوارِهِ المُغْتَنِمُونَ لِمَغانِمِ آَثارِهِ، أوْ ذِكْرِ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِنَ الشَّرائِعِ والأحْكامِ، وقِيلَ: الفَرْقانُ: النَّصْرُ، وقِيلَ: فَلَقُ البَحْرِ، والأوَّلُ هو اللّائِقُ بِمَساقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ فَإنَّهُ لِتَحْقِيقِ أمْرِ القرآن المُشارِكِ لِسائِرِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ لا سِيَّما التَّوْراةُ فِيما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ، ولِأنَّ فَلَقَ البَحْرِ هو الَّذِي اقْتَرَحَ الكَفَرَةُ مِثْلَهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ . وقُرِئَ: "ضِياءً" بِغَيْرِ واوٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الفُرْقانِ.