Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ 103
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ بَيانٌ لِنَجاتِهِمْ مِنَ الإفْزاعِ بِالكُلِّيَّةِ بَعْدَ بَيانِ نَجاتِهِمْ مِنَ النّارِ، لِأنَّهم إذا لَمْ يَحْزُنْهم أكْبَرُ الأفْزاعِ لا يَحْزُنُهم ما عَداهُ بِالضَّرُورَةِ. عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّهُ الِانْصِرافُ إلى النّارِ، وعَنِ الضَّحاكِ: حَتّى يَطْبَقَ عَلى النّارِ، وقِيلَ: حِينَ يُذْبَحُ المَوْتُ في صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، وقِيلَ: النَّفْخَةُ الأخِيرَةُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ ولَيْسَ بِذاكَ، فَإنَّ الآَمِنَ مِن ذَلِكَ الفَزَعِ مَنِ اسْتَثْناهُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ لا جَمِيعُ المُؤْمِنِينَ المَوْصُوفِينَ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ عَلى أنَّ الأكْثَرِينَ عَلى أنَّ ذَلِكَ في النَّفْخَةِ الأُولى دُونَ الأخِيرَةِ كَما سَيَأْتِي في (سُورَةِ النَّمْلِ ) .
﴿وَتَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ أيْ: تَسْتَقْبِلُهم مُهَنِّئِينَ لَهم ﴿هَذا يَوْمُكُمُ﴾ عَلى إرادَةِ القَوْلِ، أيْ: قائِلِينَ: هَذا اليَوْمُ يَوْمُكم ﴿الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ في الدُّنْيا، وتُبَشِّرُونَ بِما فِيهِ مِن فُنُونِ المَثُوباتِ عَلى الإيمانِ والطّاعاتِ. وهَذا كَما تَرى صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ بِالَّذِينَ (p-88)سَبَقَتْ لَهُمُ الحُسْنى: كافَّةُ المُؤْمِنِينَ المَوْصُوفِينَ بِالإيمانِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ، لا مَن ذُكِرَ مِنَ المَسِيحِ وعُزَيْرٍ والمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ خاصَّةً كَما قِيلَ.