Skip to content
Part 2 · Ash-Shifāʾ
Part 2

الفصل السادس توقير أصحابه وبرهم ومعرفة حقهم

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

ومن توقيره وبره صلى الله عليه وسلم توقير أصحابه وبرهم، ومعرفة حقهم، والاقتداء بهم، وحسن الثناء عليهم، والاستغفار لهم، والإمساك عما شجر بينهم «1» ومعاداة من عاداهم، والإضطراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة، وضلال الشيعة والمبتدعين القادحة في أحد منهم.. وأن يلتمس لهم فيما نقل عنهم من مثل ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات «2» . ويخرج لهم أصوب المخارج، إذهم أهل ذلك. ولا يذكر أحد منهم بسوء، ولا يغمص «3» عليه أمر.. بل تذكر حسناتهم وفضائلهم وحميد سيرهم.. ويسكت عما وراء ذلك.2:116

كما قال صلى الله عليه وسلم «1» : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» .

قال الله تعالى: «محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم.. «2» » إلى آخر السورة.

وقال «والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار «3» » وقال تعالى: «لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة «4» » .

وقال تعالى: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه «5» » الاية.

عن حذيفة «6» قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «7» : «اقتدوا2:117

بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» .

وقال «1» : «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم.»

وعن أنس «2» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» :

«مثل أصحابي «4» كمثل الملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا به «5» »

وقال «6» : الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه» .2:118

وقال «1» : «لا تسبوا أصحابي.. فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد «2» أحدهم ولا نصيفه «3» » .

وقال «4» : «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.. لا يقبل الله منه صرفا «5» ولا «6» عدلا..»

وقال «7» : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» .

وقال «8» في حديث جابر «9» : «إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار لي منهم أربعة: أبا بكر «10» ، وعمر «11» ، وعثمان «12» وعليا «13» .. فجعلهم2:119

خير أصحابي. وفي أصحابي كلهم خير» وقال «1» : «من أحب عمر فقد أحبني ومن أبغض عمر فقد أبغضني» .

وقال مالك «2» بن أنس وغيره «3» : من أبغض الصحابة وسبهم فليس له في فيء المسلمين حق.. ونزع بآية الحشر «والذين جاؤ من بعدهم» «4» الآية.

وقال من غاظه أصحاب محمد فهو كافر «5» . قال الله تعالى:

«ليغيظ بهم الكفار «6» » وقال عبد «7» الله بن المبارك: خصلتان2:120

من كانتا فيه نجا، الصدق وحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

قال أيوب «1» السختياني: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين.

ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور الله، ومن أحب عليا فقد أخذ «2» بالعروة الوثقى.. ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برىء من النفاق، ومن انتقص «3» أحدا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح..

وأخاف أن لا يصعد له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه «4» سليما.

وفي حديث خالد بن «5» سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس إني راض عن أبي بكر «6» فاعرفوا له ذلك.. أيها الناس.. إني2:121

راض عن عمر «1» وعن علي «2» وعن عثمان «3» وطلحة «4» والزبير «5» وسعد «6» وسعيد «7» وعبد الرحمن «8» بن عوف فاعرفوا «9» لهم ذلك.. أيها الناس.. إن الله غفر لأهل بدر والحديبة «10» .. أيها الناس احفظوني في أصحابي وأصهاري «11» ، وأختاني «12» .. لا يطالبنكم «13» أحد منهم بمظلمة «14» فإنها مظلمة2:122

لا توهب «1» في القيامة غدا «2» » .

وقال رجل «3» للمعافى «4» بن عمران: أين عمر «5» بن عبد العزيز من «6» معاوية «7» ؟! .. فغضب وقال: لا يقاس بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد.. معاوية صاحبه وصهره «8» وكاتبه وأمينه على وحي الله..

وأتي النبي صلى الله عليه وسلم «9» بجنازة رجل فلم يصل عليه وقال: كان يبغض عثمان «10» فأبغضه الله.»

وقال صلى الله عليه وسلم «11» في الأنصار: اعفوا عن مسيئهم. واقبلوا من محسنهم. وقال «12» : «احفظوني في أصحابي وأصهاري فإنه من2:123

حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه، ومن تخلى الله عنه يوشك أن يأخذه..»

وعنه صلى الله عليه وسلم «1» : «من حفظني في أصحابي كنت له حافظا يوم القيامة.» وقال «2» : «من حفظني في أصحابي ورد علي الحوض ومن لم يحفظني في أصحابي لم يرد علي الحوض ولم يرني إلا من بعيد.»

قال مالك «3» رحمه الله: هذا النبي مؤدب الخلق الذي هدانا الله به وجعله رحمة للعالمين، يخرج في جوف الليل إلى البقيع «4» فيدعو لهم، ويستغفر لهم كالمودع لهم «5» . وبذلك أمره الله، وأمر النبي بحبهم وموالاتهم، ومعاداة من عاداهم.

وروي عن كعب «6» : ليس أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إلا له شفاعة يوم القيامة.2:124

وطلب «1» من المغيرة بن «2» نوفل أن يشفع له يوم القيامة قال سهل بن عبد «3» الله التستري: لم يؤمن بالرسول من لم يوقر أصحابه ولم يعز أوامره..2:125

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.