Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل التاسع روعته في السمع وهيبته في القلوب

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

ومنها الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه، والهيبة التي تعتريهم عند تلاوته لقوة حاله وإنافة «1» خطره..

وهي على المكذبين به أعظم.. حتى كانوا يستثقلون سماعه ويزيدهم نفورا.. كما قال تعالى «2» .. ويودون انقطاعه لكراهتهم له.. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم «إن القرآن صعب مستصعب على من كرهه وهو الحكم» «3» .

وأما المؤمن.. فلا تزال روعته به وهيبته إياه مع تلاوته توليه انجذابا.. وتكسبه هشاشة «4» لميل قلبه إليه.. وتصديقه به

قال الله تعالى: «تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم،1:529

ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله»

» .

وقال: «لو أنزلنا هذا القرآن على جبل «2» ، الآية ويدخل على أن هذا شيء خص به أنه يعتري من لا يفهم معانيه. ولا يعلم تفاسيره.. كما روي عن نصراني: أنه مر بقارىء فوقف يبكي.

فقيل له- مم بكيت.. قال: للشجا «3» والنظم.. وهذه الروعة قد اعترف جماعة قبل الإسلام وبعده.. فمنهم من أسلم لها لأول وهلة.. وآمن به. ومنهم من كفر..

فحكي في الصحيح «4» .. عن جبير «5» بن مطعم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية «أم خلقوا من غير شيء!! أم هم الخالقون» إلى قوله «المصيطرون «6»1:530

كاد قلبي أن يطير للإسلام.. وفي رواية: وذلك أول ما وقر الاسلام في قلبي.. وعن «1» عتبة بن ربيعة «2» : أنه كلم النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من خلاف قومه فتلا عليهم «حم فصلت إلى قوله صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود «3» » فأمسك عتبة بيده على في النبي صلى الله عليه وسلم وناشده الرحم أن يكف.

وفي رواية «4» : فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ، وعتبة مصغ ملق يديه خلف ظهره معتمد عليهما حتى انتهى إلى السجدة فسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقام عتبة لا يدري بم يراجعه.. ورجع إلى قومه حتى أتوه فاعتذر لهم.. وقال: «والله لقد كلمني بكلام والله ما سمعت أذناي بمثله قط.. فما دريت ما أقول له» .

وقد حكي عن غير واحد ممن رام معارضته. أنه اعترته روعة وهيبة كف بها عن ذلك فحكي: أن ابن المقفع «5» طلب1:531

ذلك ورامه «1» وشرع فيه فمر بصبي يقرأ «وقيل يا أرض ابلعي ماءك «2» » فرجع فمحى ما عمل.. وقال: «أشهد أن هذا لا يعارض.. وما هو من كلام البشر» وكان من أفصح أهل وقته

وكان يحيى بن حكم «3» الغزال بليغ الأندلس في زمنه فحكي:

أنه رام شيئا من هذا.. فنظر في سورة الإخلاص ليحذو على مثالها.. وينسج بزعمه على منوالها.. قال: فاعترتني منه خشية ورقة حملتني على التوبة والإنابة..1:532

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.