الفصل السادس الإخبار عن المغيبات
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
الوجه الثالث من الإعجاز، ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات، وما لم يكن ولم يقع فوجد كما ورد على الوجه الذي أخبر.
كقوله تعالى: «لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين «1» » وقوله تعالى: «وهم من بعد غلبهم سيغلبون «2» » .
وقوله: «ليظهره على الدين كله «3» » .
وقوله: «وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض «4» » الآية.
وقوله: «إذا جاء نصر الله والفتح «5» » إلى آخرها.1:518
فكان جميع هذا كما قال.. فغلبت الروم فارس في بضع سنين.
ودخل الناس في الإسلام أفواجا فما مات صلى الله عليه وسلم وفي بلاد العرب كلها موضع لم يدخله الإسلام. واستخلف الله المؤمنين في الأرض ومكن دينهم.. وملكهم إياها من أقصى المشارق إلى أقصى المغارب.. كما قال صلى الله عليه وسلم «1» «زويت «2» لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها» .
وقوله: «إنا نحن نزلنا الذكر «3» وإنا له لحافظون «4» » فكان كذلك، لا يكاد يعد من سعى في تغييره وتبديل محكمه من الملحدة «5» والمعطلة «6» لا سيما القرامطة «7» ، فأجمعوا كيدهم،1:519
وحولهم وقوتهم اليوم «1» نيفا على خمسمائة عام فما قدروا على إطفاء شيء من نوره، ولا تغير كلمة من كلامه، ولا تشكيك المسلمين في حرف من حروفه والحمد لله.
ومنه قوله: «سيهزم الجمع ويولون الدبر «2» » .
وقوله: «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم «3» » الآية.
وقوله: «هو الذي أرسل رسوله بالهدى «4» » الآية.
وقوله: «لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم «5» » الآية.
فكان كل ذلك، وما فيه من كشف أسرار المنافقين واليهود ومقالهم وكذبهم في حلفهم، وتقريعهم بذلك.
كقوله: «ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول «6» » .
وقوله: «يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك»
» الآية.
وقوله: «ومن الذين هادوا سماعون للكذب «8» الآية.1:520
وقوله: «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه» إلى قوله «في الدين «1» » .
وقد قال مبديا ما قدره الله واعتقده المؤمنون يوم بدر «وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم «2» » ومنه قوله تعالى:
«إنا كفيناك المستهزئين «3» » .
ولما نزلت بشر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أصحابه.. بأن الله كفاه إياهم. وكان المستهزؤون نفرا بمكة ينفرون الناس عنه ويؤذونه فهلكوا.. وقوله: «والله يعصمك من الناس «4» » .
فكان كذلك على كثرة من رام ضره وقصد قتله.
والأخبار بذلك معروفة وصحيحة.1:521
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.