Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل السابع الدنو والقرب

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

وأما ما ورد في حديث الإسراء، وظاهر الآية من الدنو والقرب من قوله: «دنا فتدلى «1» فكان قاب قوسين أو أدنى «2» »

فأكثر المفسرين: أن الدنو والتدلي منقسم ما بين محمد وجبريل عليهما السلام..

أو مختص بأحدهما من الآخر..

أو من سدرة المنتهى.

قال «3» الرازي «4» وقال ابن عباس «5» هو محمد دنا فتدلى من ربه1:393

وقيل: معنى «دنا» قرب و «تدلى» زاد في القرب.

وقيل: هما بمعنى واحد أي قرب.

وحكى مكي «1» والماوردي «2» عن «3» ابن عباس «4» هو الرب دنا من محمد فتدلى إليه.. أي أمره وحكمه..

وحكى النقاش «5» عن الحسن «6» قال: «دنا» من عبده محمد صلى الله عليه وسلم «فتدلى» فقرب منه، فأراه ما شاء أن يريه من قدرته وعظمته..

قال «7» .. وقال ابن عباس «8» : هو مقدم ومؤخر.. تدلى الرفرف «9» لمحمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فجلس عليه ثم رفع فدنا من ربه..

قال: «فارقني جبريل، وانقطعت عني الأصوات وسمعت كلام ربي عز وجل» .1:394

وعن «1» أنس «2» في الصحيح: «عرج بي جبريل إلى سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليه بما شاء.. وأوحى إليه خمسين صلاة «3» ..

وذكر حديث الإسراء..

وعن محمد بن كعب «4» : هو محمد دنا من ربه فكان قاب قوسين.

وقال جعفر «5» بن محمد: أدناه ربه منه حتى كان منه كقاب قوسين وقال جعفر بن محمد: والدنو من الله لا حد له، ومن العباد بالحدود..

وقال أيضا: انقطعت الكيفية عن الدنو.. ألا ترى كيف حجب جبريل عن دنوه، ودنا محمد إلى ما أودع قلبه من المعرفة والإيمان، فتدلى بسكون قلبه إلى ما أدناه، وزال عن قلبه الشك والارتياب.1:395

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله، أو إلى الله، فليس بدنو مكان، ولا قرب مدى.. بل كما ذكرنا عن جعفر بن محمد الصادق ليس بدنو حد.. وإنما دنو النبي صلى الله عليه وسلم من ربه، وقربه منه، إبانة «1» عظيم منزلته، وشريف رتبته، وإشراق أنوار معرفته، ومشاهدة أسرار غيبه وقدرته.. ومن الله تعالى له مبرة وتأنيس وبسط وإكرام.

«يتأول فيه ما يتأول في قوله «2» . «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا» على أحد الوجوه نزول إفضال «3» وإجمال «4» ، وقبول وإحسان.

قال الواسطي «5» : من توهم أنه بنفسه دنا، جعل ثم مسافة بل كل ما دنا بنفسه من الحق تدلى بعدا، يعني عن درك حقيقته.

إذ لا دنو للحق ولا بعد.

وقوله «قاب قوسين أو أدنى «6» » .1:396

فمن جعل الضمير عائدا إلى الله تعالى لا إلى جبريل على هذا كان عبارة عن نهاية القرب، ولطف المحل، وإيضاح المعرفة، والإشراف على الحقيقة من محمد صلى الله عليه وسلم.

وعبارة عن إجابة الرغبة، وقضاء المطالب وإظهار التحفي..

وإنافة «1» المنزلة والرتبة من الله له.

ويتأول فيه ما يتأول في قوله «2» «من تقرب مني شبرا، تقربت منه ذراعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة» ..

قرب بالإجابة والقبول..

وإتيان بالإحسان وتعجيل المأمول.1:397

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.