الفصل الأول مكانته صلى الله عليه وسلم
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
فيما ورد من ذكر مكانته عند ربه عز وجل، والاصطفاء ورفعة الذكر، والتفضيل، وسيادة ولد آدم وما خصه به في الدنيا من مزايا الرتب، وبركة اسمه الطيب.
عن «1» ابن عباس «2» رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أن الله تعالى قسم الخلق قسمين، فجعلني من خيرهم قسما، فذلك قوله تعالى: أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.
ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، وذلك قوله تعالى: فأصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة، والسابقون السابقون،1:325
فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة، وذلك قوله تعالى: «وجعلناكم شعوبا وقبائل «1» » الآية.. فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر.. ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني من خيرها بيتا، فذلك قوله تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت «2» » الآية..
وعن «3» أبي سلمة «4» : عن أبي هريرة «5» قال: «قالوا يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ ...
قال: «وآدم بين الروح والجسد» .
وعن «6» واثلة «7» بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم.»1:326
ومن حديث «1» أنس «2» رضي الله عنه: «أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر» .
وفي حديث «3» ابن عباس «4» : أنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر» .
وعن «5» عائشة «6» عنه صلى الله عليه وسلم: «أتاني جبريل عليه السلام فقال:
قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد، ولم أر بني أب أفضل من بني هاشم» .
وعن «7» أنس «8» رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ليلة أسري به فاستصعب عليه، فقال له جبريل: بمحمد «9» تفعل هذا!! فما ركبك أحد أكرم على الله منه ... فارفض عرقا» .1:327
وعن «1» ابن عباس رضي الله عنه: عنه صلى الله عليه وسلم «لما خلق الله آدم أهبطني في صلبه إلى الأرض، وجعلني في صلب نوح في السفينة، وقذف بي في النار في صلب إبراهيم، ثم لم يزل ينقلني في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة حتى أخرجني بين أبوي.. لم يلتقيا على سفاح قط» .
وإلى هذا أشار العباس «2» بن عبد المطلب رضي الله عنه بقوله:
من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا «3» وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق «4»
ثم احتوى بيتك المهيمن من ... خندف «5» علياء تحتها النطق «6»1:328
وأنت لما ولدت أشرقت الأر ... ض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النو ... ر وسبل الرشاد نخترق
يا برد نار الخليل يا سببا ... لعصمة النار وهي تحترق
وروى عنه صلى الله عليه وسلم أبو ذر «1» . وابن عمر «2» . وابن عباس «3» .
وأبو هريرة «4» . وجابر «5» بن عبد الله أنه قال: «أعطيت خمسا- وفي بعضها ستا «6» - لم يعطهن نبي قبلي «7» .
- نصرت بالرعب مسيرة شهر.
- وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل.
- وأحلت لي الغنائم ولم تحل لنبي قبلي.
- وبعثت إلى الناس كافة.
- وأعطيت الشفاعة.1:329
وفي رواية «1» : بدل هذه الكلمة «وقيل لي سل تعطه»
وفي رواية أخرى «2» «وعرض علي أمتي. فلم يخف علي التابع من المتبوع» .
وفي رواية «3» «بعثت إلى الأحمر والأسود» .
قيل: «السود» العرب، لأن الغالب على ألوانهم الأدمة فهم من السود.
«والحمر» العجم.
وقيل: البيض والسود من الأمم.
وقيل: «الحمر» الإنس.
«والسود» الجن.
وفي الحديث الآخر «4» : عن أبي هريرة «5» رضي الله عنه «نصرت بالرعب، وأوتيت جوامع، وبينا أنا نائم جيء بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» .1:330
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.