Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل الحادي عشر العقل

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

أما أصل فروعها، وعنصر ينابيعها، ونقطة دائرتها فالعقل الذي منه ينبعث العلم والمعرفة.

ويتفرع من هذا ثقوب الرأي، وجودة الفطنة، والإصابة، وصدق الظن، والنظر للعواقب، ومصالح النفس، ومجاهدة الشهوة، وحسن السياسة والتدبير، واقتناء الفضائل، وتجنب الرذائل.

- وقد أشرنا إلى مكانه منه صلى الله عليه وسلم، وبلوغه منه، ومن العلم الغاية القصوى التي لم يبلغها بشر سواه.

- وإذ جلالة محله من ذلك، ومما تفرع منه متحققة عند من تتبع مجاري أحواله، واطراد سيره، وحكم حديثه، وعلمه بما في التوراة والإنجيل، والكتب المنزلة، وحكم الحكماء وسير الأمم1:216

الخالية وأيامها، وضرب الأمثال، وسياسات الأنام، وتقرير الشرائع، وتأصيل الآداب النفسية «1» ، والشيم الحميدة، إلى فنون العلوم التي اتخذ أهلها كلامه صلى الله عليه وسلم فيها قدوة، وإشاراته حجة.

كالعبارة «2» - والطب- والحساب- والفرائض- والنسب- وغير ذلك مما سنبينه في معجزاته- إن شاء الله تعالى-، دون تعليم ولا مدارسة، ولا مطالعة كتب من تقدم، ولا الجلوس إلى علمائهم، بل بني أمي لم يعرف بشيء من ذلك، حتى شرح الله صدره، وأبان أمره، وعلمه، وأقرأه.

- يعلم ذلك بالمطالعة، والبحث عن حاله، ضرورة، بالبرهان القاطع على نبوته نظرا ... فلا نطول بسرد الأقاصيص وآحاد القضايا، إذ مجموعها ما لا يأخذه حصر، ولا يحيط به حفظ جامع.

- وبحسب عقله كانت معارفه صلى الله عليه وسلم إلى سائر ما علمه الله تعالى، وأطلعه عليه، من علم ما يكون، وما كان، وعجائب قدرته وعظيم ملكوته.1:217

قال الله تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما»

«1» .

حارت العقول في تقدير فضله، وخرست الألسن دون وصف يحيط بذلك، أو ينتهي إليه.1:218

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.