الفصل العاشر في ما أظهره الله تعالى في كتابه العزيز من كرامته عليه ومكانته عنده وما خصه به من ذلك سوى ما تقدم
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
- من ذلك ما قصه «1» تعالى، من قصة الإسراء، في سورة «سبحان» «2» و «النجم» «3» ، وما انطوت عليه القصة، من عظيم منزلته، وقربه، ومشاهدته ما شاهد من العبائب..
- ومن ذلك، عصمته من الناس» .
«والله يعصمك من الناس» «4» .1:129
وقوله تعالى: «وإذ يمكر بك الذين كفروا» «1» الآية.
وقوله: «إلا تنصروه فقد نصره الله» «2» .
- وما دفع الله به عنه في هذه القصة، من أذاهم بعد تحريهم «3» لهلكه، وخلوصهم نجيا «4» في أمره، والأخذ على أبصارهم عند خروجه عليهم، وذهو لهم عن طلبه في الغار، وما ظهر في ذلك من الآيات، ونزول السكينة عليه، وقصة «سراقة بن مالك» «5» ، حسبما ذكره أهل الحديث والسير»
، في قصة الغار، وحديث الهجرة «7» .1:130
ومنه قوله تعالى: «إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر» «1» .
أعلمه الله تعالى بما أعطاه.
و «الكوثر» حوضه
وقيل: نهر في الجنة
وقيل: الخير الكثير «2»
وقيل: الشفاعة
وقيل: المعجزات الكثيرة
وقيل: النبوة
وقيل: المعرفة.
ثم أجاب عنه عدوه، ورد عليه قوله.
فقال تعالى: «إن شانئك هو الأبتر» «3» .
أي عدوك، ومبغضك.1:131
و «الأبتر» : الحقير الذليل، أو المفرد الوحيد أو الذي لا خير فيه.
وقال تعالى: «ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم» «1» .
قيل «2» : «السبع المثاني» السور الطوال الأول.
«والقرآن العظيم» أم القرآن.
وقيل «3» : «السبع المثاني» أم القرآن.
«والقرآن العظيم» سائره.
وقيل: «السبع المثاني» ما في القرآن من أمر ونهي، وبشرى وإنذار، وضرب، وإعداد نعم.
وآتيناك نبأ القرآن العظيم.
وقيل: سميت أم القرآن «مثاني» لأنها تثنى في كل ركعة «4» .
وقيل: بل الله تعالى استثناها لمحمد صلى الله عليه وسلم وذخرها له، دون الأنبياء.1:132
وسمي القرآن «مثاني» لأن القصص تثنى فيه.
وقيل «1» : «السبع المثاني» أكرمناك بسبع كرامات، الهدي، والنبوة، والرحمة، والشفاعة، والولاية، والتعظيم، والسكينة.
وقال تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر» «2» الآية.
وقال تعالى: «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا» «3» .
وقال تعالى: «قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا» «4» الآية.
قال القاضي «5» : فهذه من خصائصه.
وقال تعالى: «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم» «6» .1:133
فخصهم بقومهم، وبعث محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الخلق.
كما قال صلى الله عليه وسلم: «بعثت إلى الأحمر والأسود» «1» .
وقال تعالى: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم» «2» .
قال أهل التفسير: «أولى بالمؤمنين من أنفسهم» أي:
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.