Skip to content
Part 3 · Ash-Shifāʾ
Part 3

الفصل الرابع أحكام البشر الجارية على يديه

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

وأما ما يعتقده من أمور أحكام البشر الجارية على يديه وقضاياهم، ومعرفة المحق من المبطل وعلم المصلح من المفسد فبهذه السبيل.

لقوله صلى الله عليه وسلم «1» «إنما أنا بشر.. وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن «2» بحجته من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع.. فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا، فإنما أقطع له قطعة من النار.»

عن أم سلمة «3» قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «4» : الحديث وفي رواية الزهري «5» عن عروة «6» «فلعل بعضكم أن يكون أبلغ2:420

من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له» .

ويجري أحكامه صلى الله عليه وسلم على الظاهر وموجب غلبات الظن، بشهادة الشاهدين ويمين الحالف ومراعاة الأشبه «1» ، ومعرفة العفاص «2» والوكاء «3» مع مقتضى حكمة الله في ذلك.

فإنه تعالى- لو شاء- لأطلعه على سرائر عباده ومخبئات «4» ضمائر أمته فتولى الحكم بينهم بمجرد يقينه وعلمه.. دون حاجة إلى اعتراف أو بينة، أو يمين، أو شبهة.. ولكن لما أمر الله أمته باتباعه والاقتداء به في أفعاله وأحواله، وقضاياه، وسيره..

وكان هذا لو كان مما يخص بعلمه ويؤثره الله به لم يكن للأمة سبيل إلى الاقتداء به في شيء من ذلك، ولا قامت حجة بقضية من قضاياه لأحد في شريعته، لأنا لا نعلم ما أطلع عليه هو في تلك القضية بحكمه هو إذن في ذلك بالمكنون من إعلام الله له بما أطلعه عليه من سرائرهم.. وهذا ما لا تعلمه الأمة.

فأجرى الله تعالى أحكامه على ظواهرهم التي يستوي في ذلك هو2:421

وغيره من البشر ليتم اقتداء أمته به في تعيين «1» قضاياه وتنزيل أحكامه.. ويأتوا ما أتوا من ذلك على علم ويقين من سنته إذ البيان بالفعل أوقع منه بالقول وأرفع لاحتمال اللفظ وتأويل المتأول، وكان حكمه على الظاهر أحلى في البيان، وأوضح في وجوه الأحكام، وأكثر فائدة لموجبات التشاجر والخصام وليقتدي بذلك كله حكام أمته، ويستوثق بما يؤثر عنه، وينضبط قانون شريعته.. وطي ذلك عنه من علم الغيب الذي استأثر به عالم الغيب «فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول «2» » فيعلمه منه بما شاء ويستأثر بما شاء، ولا يقدح هذا في نبوته ولا يفصم «3» عروة «4» من عصمته.2:422

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.