Opening
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
في بابين وخمسة وعشرين فضلا
2:223قال الله تعالى: «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم.. «1» » الآية
وقال تعالى: «ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام.. «2» »
وقال: «وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.. «3» »
وقال تعالى: «قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي.. «4» » الآية فمحمد صلى الله عليه وسلم، وسائر الأنبياء من البشر أرسلوا إلى البشر..
ولولا ذلك لما أطاق الناس مقاومتهم»
، والقبول عنهم، ومخاطبتهم.
قال الله تعالى: «ولو جعلناه ملكا.. لجعلناه رجلا «6» » .2:224
أي ما كان إلا في صورة البشر الذين يمكنكم مخالطتهم إذ لا تطيقون مقاومة الملك، ومخاطبتهم، ورؤيته، إذا كان على صورته..
وقال تعالى: «قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا «1» » ..
أي لا يمكن في سنة الله إرسال الملك إلا لمن هو من جنسه، أو من خصه الله تعالى واصطفاه وقواه على مقاومته كالأنبياء والرسل.
فالأنبياء والرسل عليهم السلام وسائط بين الله تعالى وبين خلقه، يبلغونهم أوامره ونواهيه ووعده ووعيده، ويعرفوهم بما لم يعلموه من أمره وخلقه، وجلاله وسلطانه وجبروته وملكوته..
فظواهرهم وأجسادهم وبنيتهم متصفة بأوصاف البشر، طاريء عليها ما يطرأ على البشر من الأعراض والأسقام، والموت والفناء ونعوت الإنسانية..
وأرواحهم وبواطنهم متصفة بأعلى من أوصاف البشر متعلقة بالملأ الأعلى، متشبهة بصفات الملائكة سليمة من التغير والافات..2:225
لا يلحقها غالبا عجز البشرية، ولا ضعف الإنسانية.. إذ لو كانت بواطنهم خالصة للبشرية كظواهرهم لما أطاقوا الأخذ عن الملائكة، ورؤيتهم، ومخاطبتهم، ومخالتهم «1» . كما لا يطيقه غيرهم من البشر.
ولو كانت أجسادهم وظواهرهم متسمة بنعوت الملائكة وبخلاف صفات البشر لما أطاق البشر ومن أرسلوا إليهم مخالطتهم كما تقدم من قول الله تعالى «2» .
«فجعلوا من جهة الأجسام والظواهر مع البشر، ومن جهة الأرواح والبواطن مع الملائكة.
كما قال صلى الله عليه وسلم «3» «لو كنت متخذا من أمتي خليلا لا تخذت أبا بكر «4» خليلا، ولكن أخوة الإسلام.. لكن صاحبكم «5» خليل الرحمن..2:226
وكما قال «1» : «تنام عيناي ولا ينام قلبي» .
وقال «2» : «إني لست كهيئتكم.. إني أظل «3» يطعمني ربي ويسقيني» فبواطنهم منزهة عن الافات، مطهرة عن النقائص والإعتلالات..
وهذه جملة لن يكنفي بمضمونها كل ذي همة.. بل الأكثر يحتاج إلى بسط وتفصيل على ما نأتي به بعد هذا في البابين بعون الله تعالى وهو حسبي ونعم الوكيل..2:227
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.