(١) بَابُ اصْطِفَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
Text fromShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbītaken 2026-10-25
23قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩)} [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٢٧ - ١٢٩].
وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٨١].
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا جَآءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [سُورَةُ الأَنْعَامِ: ١٢٤].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَأَئٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٢٦ - ٢٨].
24عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ في كُبْوَةٍ (١) مِنَ الأَرْضِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ، مِنْ
(١) الكُبْوَةُ: الكُناسَةُ أي الوسخ الذي يُكنَسُ، وتُرْوَى بفتح الكاف.
خَيْرِ فِرَقِهِمْ، وخَيْرَ الفَريقَيْنِ، ثُمَّ تَخَيَّرَ القَبائِلَ فجَعَلَني مِنْ خَيْرِ قَبِيلَةٍ،
ثُمَّ تَخَيَّرَ البُيُوتَ فجَعَلَني مِن خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وخَيْرُهُمْ بَيْتًا».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالبَزَّارُ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى بُعِثْتُ مِنَ القَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
وَعَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ السَّدُوسِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} قَالَ: «التَّوْحِيدُ وَالإِخْلَاصُ، وَلَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللهَ وَيَعْبُدُهُ» (٢). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
(٢) قال الحافظ ابن كثير: "وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ وَغَيْرُهُمْ فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} يَعْنِي: لَا إلهَ إِلَّا اللهُ، لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ يَقُولُهَا. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ".
25عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ قَصْرٍ أُحْسِنَ بُنْيَانُهُ، تُرِكَ مِنْهُ مَوْضِعُ لَبِنَةٍ، فَطَافَ بِهِ النُّظَّارُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ حُسْنِ بُنْيَانِهِ إِلَّا مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، لَا يَعِيبُونَ سِوَاهَا. فَكُنْتُ أَنَا سَدَدْتُ مَوْضِعَ تِلْكَ اللَّبِنَةِ، خُتِمَ بِيَ البُنْيَانُ، وَخُتِمَ بيَ الرُّسُلُ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنِّي عِنْدَ اللهِ مَكْتُوبٌ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِأَوَّلِ أَمْرِي: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْنِي، وَقَدْ خَرَجَ لَها نُورٌ أَضَاءَتْ لَها مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ (١).
(١) وصحَّحه الحاكم وأقرَّه الذهبيُّ. وأخرجه أيضا الطبرانيُّ وابنُ رَاهَوَيْهِ وأبو يَعْلَى وَالبزَّار والبيهقي في شعب الإيمان ودلائل النبوة. ورُوي من حديث أبي أُمامةَ البَاهِليِّ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ الأنصاريِّ.
عَنْ مَيْسَرَةَ الفَجْرِ (٢) - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُتِبْتَ نَبِيًّا؟
(٢) مَيْسَرَةُ الفَجْرِ صحابي نزَل البصرةَ.
قَالَ: وآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ». حديث صحيح أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ والحَاكِمُ (٣).
(٣) وصحَّحه ووافقه الذهبي. وقد رُوي الحديث عن أبي هريرة وابن عباس أيضا.
This is the Arabic text of Shamāʾil al-Ḥabīb al-Muṣṭafā by Shaykh Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbī (al-ʿIlm ash-Sharīf Foundation, first edition, 2017) as Shamela’s copy of the book gives it, page by page. It is a contemporary author’s book, and its colophon reserves all rights to the author: Sabīl shows it by the founder’s decision, and no permission from the author, the publisher or Shamela has been asked or given. Nobody has compared this copy with the printed book, and no scholar has reviewed it. The narrations are given without their chains, with the author’s own gradings and sources, as the book has them; the footnotes of a printed page stand after the paragraph that carries their number. A narration that runs on to the next printed page is two paragraphs, as the copy has it. The colophon and the book’s own table of contents are left out. There is no translation.