Skip to content
Book 24 · Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn
Book 24

الآفة الثانية عشر إفشاء السر

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21

وهو منهي عنه لما فيه من الإيذاء والتهاون بحق المعارف والأصدقاء قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدث الرجل ثم التفت فهي أمانة (1)

وقال مطلقا الحديث بينكم أمانة (2) حديث العدة عطية أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث قباث بن أشيم بسند ضعيف وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث الحسن مرسلا (3) حديث الوأي مثل الدين أو أفضل أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من رواية ابن لهيعة مرسلا وقال الوأي يعني الوعد ورواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بسند ضعيف (4) حديث عبد الله بن أبي الخنساء بايعت النبي صلى الله عليه وسلم فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي والغد فأتيه اليوم الثالث وهو في مكانه فقال يا بني قد شققت علي أنا ههنا منذ ثلاث أنتظرك رواه أبو داود واختلف في إسناده وقال ابن مهدي ما أظن إبراهيم بن طهمان إلا أخطأ فيه // وقيل3:132

لإبراهيم الرجل يواعد الرجل الميعاد فلا يجيء قال ينتظره إلى أن يدخل وقت الصلاة التي تجيء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وعد وعدا قال {عسى} (1) وكان ابن مسعود لا يعد وعدا إلا ويقول إن شاء الله وهو الأولى

ثم إذا فهم مع ذلك الجزم في الوعد فلا بد من الوفاء إلا أن يتعذر فإن كان عند الوعد عازما على أن لا يفي فهذا هو النفاق

وقال أبو هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان (2) وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه كان منافقا ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر (3) وهذا ينزل على عزم الخلف أو ترك الوفاء من غير عذر فأما من عزم على الوفاء فعن له عذر منعه من الوفاء لم يكن منافقا وإن جرى عليه ما هو صورة النفاق ولكن ينبغي أن يحترز من صورة النفاق أيضا كما يتحرز من حقيقته ولا ينبغي أن يجعل نفسه معذورا من غير ضرورة حاجزة فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وعد أبا الهيثم بن التيهان خادما فأتى بثلاثة من السبى فأعطى اثنين وبقي واحدا فأتت فاطمة رضي الله عنها تطلب منه خادما وتقول ألا ترى أثر الرحى بيدي فذكر موعده لأبي الهيثم فجعل يقول كيف بموعدي لأبي الهيثم (4)

فآثره به على فاطمة لما كان قد سبق من موعده له مع أنها كانت تدير الرحى بيدها الضعيفة

ولقد كان صلى الله عليه وسلم جالسا يقسم غنائم هوازن بحنين فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعدا يا رسول الله قال صدقت فاحتكم ما شئت فقال أحتكم ثمانين ضائنة وراعيها قال هي لك وقال احتكمت يسيرا (5)

ولصاحبه موسى عليه السلام التي دلته على عظام يوسف كانت أحزم منك وأجزل حكما منك حين حكمها موسى عليه السلام فقال حكمي أن تردني شابة وأدخل معك الجنة قيل فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعلا مثلا فقيل أشح من صاحب الثمانين والراعي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الخلف أن يعد الرجل الرجل وفي نيته أن يفي (6)

وفي لفظ آخر إذا وعد الرجل أخاه وفي نيته أن يفي فلم يجد فلا إثم عليه

Translations

This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.

This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.